بيان هام
بلدية كفر قاسم: ذكرى المجزرة أمانة وطنية وتاريخية، ووحدة الصف مسؤولية الجميع
عقدت اليوم جلسة طارئة للمجلس البلدي في قاعة الاجتماعات في بلدية كفر قاسم، خصصت لبحث الاستعدادات لإحياء الذكرى السبعين لمجزرة كفر قاسم، ومناقشة النداء الذي وجهه قسم الرياضة إلى رئيس البلدية، السيد هيثم طه، بشأن إقامة فعاليات المهرجان في الملعب الشرقي ذي العشب الاصطناعي.
وفي مداخلته، شدد رئيس البلدية، السيد هيثم طه، على المكانة التاريخية والوطنية والإنسانية التي تحتلها ذكرى المجزرة في وجدان أبناء كفر قاسم خاصة والجماهير العربية عامة ، مؤكدا أن إحياء الذكرى السبعين ليس مجرد برنامج من الفعاليات، بل هو واجب تجاه شهدائنا الأبرار، وأمانة نحملها من جيل إلى جيل، للحفاظ على الذاكرة، وترسيخ الحقيقة، وصون الرسالة التي تركها الشهداء بدمائهم وتضحياتهم.
وأكد رئيس البلدية أن الخلاف في وجهة النظر حول سيرورة إحياء ذكرى المجزرة لهو امر طبيعي بل ومستحب ولن يكون على حساب الذكرى أو الشهداء أو مكانتهم الراسخة في تاريخ مدينتنا.
وأضاف أن الحوار المسؤول والاحترام المتبادل هما السبيل لمعالجة الاختلافات، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يمس بوحدة الصف أو ينتقص من قدسية هذه المناسبة. فالشهداء يجمعوننا، وذكراهم مسؤولية مشتركة لا يملك أحد احتكارها، ولا يجوز أن تكون موضع خلاف يطغى على جوهرها ومعانيها.
وتناول المجلس البلدي كذلك النداء الذي وجهه قسم الرياضة بشأن عدم إقامة فعاليات المهرجان في الملعب الشرقي، حيث استمع إلى مداخلة القسم حول أهمية هذا المرفق الرياضي الذي تحتضن أرضيته تدريبات ومباريات عدة فرق، ويستخدمه مئات الأطفال واللاعبين. وأوضح القسم أن إقامة الفعاليات في الملعب قد تلحق أضرارا بالعشب الاصطناعي، الأمر الذي قد يستدعي أعمال إصلاح مكلفة، ويؤدي إلى تعطيل النشاط الرياضي وحرمان الفرق والأطفال من الاستفادة منه لفترة زمنية.
وبعد نقاش مستفيض وتبادل وجهات النظر، صوت أعضاء المجلس البلدي بالإجماع على القرارات المتعلقة ببرنامج إحياء الذكرى السبعين للمجزرة، والتي شملت ما يلي:
تنظيم مسيرة المجزرة التقليدية، وفاء للشهداء وتجديدا للعهد على إبقاء ذكراهم حيّة في وجدان الأجيال.
طباعة وتوزيع كتاب «شموخ رغم الجروح»، توثيقا للذاكرة التاريخية وتعزيزا للوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة.
ترميم بانوراما الشهداء في المركز الجماهيري، حفاظا على معالم الذاكرة والتاريخ، وتكريما لتضحيات الشهداء.
تنظيم أمسية مهرجانية في الجبل خلف مدرسة الحياة، ضمن فعاليات إحياء الذكرى السبعين للمجزرة.
إن الإجماع الذي رافق إقرار هذه القرارات يحمل رسالة واضحة مفادها أن ذكرى مجزرة كفر قاسم تجمعنا، وأن مسؤولية الحفاظ عليها مسؤولية جماعية تتجاوز الاختلافات في الرأي والاجتهاد. فالمطلوب اليوم ليس أن نتفق على كل تفصيل، بل أن نتفق على أن الشهداء يستحقون منا الوفاء، وأن تاريخ مدينتنا يستحق منا أن نصونه بوحدة ومسؤولية ووعي.
كفر قاسم التي تحفظ أسماء شهدائها في ذاكرتها، تحفظ أيضا عهدها للأجيال القادمة: أن تبقى الحقيقة حية، وأن تبقى الكرامة راسخة، وأن تنتقل الأمانة من جيل إلى جيل.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
بلدية كفر قاسم


نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.