بكل حزن وأسى، تنعى جمعية سلسبيل فقيدها الغالي، الدكتور علي عوض الله عامر أبو النور، مؤسس الجمعية ورئيسها، الذي رحل عن عالمنا تاركًا خلفه سيرةً طيبة، وعطاءً صادقًا، وأثرًا سيبقى حاضرًا في قلوب كل من عرفه، وفي مسيرة الجمعية التي أحبها وآمن برسالتها.
لم يكن الفقيد بالنسبة لنا رئيسًا ومؤسسًا فحسب، بل كان صديقًا عزيزًا، وأخًا كريمًا، وصاحب رسالة ورؤية. آمن بأن العلم هو أساس بناء الإنسان ونهضة المجتمع، وأن الاستثمار الحقيقي في هذا البلد يبدأ من دعم أبنائه وبناته وتمكينهم من مواصلة تعليمهم وتحقيق طموحاتهم. ومن هذا الإيمان أسّس جمعية سلسبيل لتكون سندًا لطلاب وطالبات العلم، ولتفتح أمامهم أبواب الأمل والفرص، وتساندهم في مسيرتهم التعليمية والأكاديمية. وقد كرّس سنوات من حياته لخدمة هذا البلد وأبنائه وبناته، مؤمنًا بأن ما يُزرع فيهم من علم ومعرفة يعود خيرًا على المجتمع بأسره.
رحل الدكتور علي، لكن الرسالة التي حملها ستبقى، وسيبقى ما أسّسه وما زرعه من قيم العطاء والإيمان بالعلم شاهدًا على مسيرة إنسان وهب الكثير من أجل مجتمعه وأجياله القادمة.
نعزّي أنفسنا، ونعزّي أسرة جمعية سلسبيل، وكل من عرف الدكتور علي وعمل معه وأحبّه، في هذا المصاب الأليم. فقدنا إنسانًا عزيزًا، وصديقًا وفيًّا، وقامةً تركت بصمةً حقيقية في هذا البلد وفي حياة الكثير من أبنائه وبناته.
ونتقدم إلى عائلته وأهله ومحبيه، وبشكل خاص إلى زوجته وابنته الكريمتين، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة. ونقول لهما: نحن أسرتكم وأهلكم، وجمعية سلسبيل ستبقى بيتكم كما كانت دائمًا، وسنظل إلى جانبكم، نحمل ذكره ونحفظ رسالته ونواصل طريق الخير والعطاء الذي آمن به. نسأل الله عز وجل أن يربط على قلوبكم، وأن يمنحكم الصبر والقوة، وأن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحمك الله يا دكتور علي، سيبقى ذكرك وأثرك ورسالتك حيّة في قلوبنا، وفي كل طالب وطالبة امتدت إليهم يد العون التي آمنت بها.

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.