في أمسية نابضة بالحيوية والتميّز، استضاف المبنى متعدّد المجالات في كفر قاسم حفل اختتام مشروع التنوّر الرقمي لطلاب المدارس الابتدائية، والذي أُقيم برعاية بلدية كفر قاسم وقسم التربية والتعليم وجمعية תובנות בחינוך ضمن إطار النموذج البلدي. وجاء هذا الحفل تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، بحضور واسع لشخصيات رسمية وتربوية، إلى جانب الطلاب المشاركين وأهاليهم، ليكون شاهدًا حيًّا على ثمرة الجهود المبذولة في تنمية القدرات الرقمية لدى الطلاب، وإعدادهم ليكونوا روّاد المستقبل في عالم التكنولوجيا والابتكار.
افتُتح الحفل بمعرض مميّز لمشاريع الطلاب، حيث تجوّل الحضور بين محطات خُصّصت لكل مدرسة لعرض أعمالها في برمجة الذكاء الاصطناعي وكودو. وقد سطع نجم الطلاب بإبداعاتهم اللافتة، وعروضهم الاحترافية، وثقتهم العالية بأنفسهم، مظهرين حرفية وإتقانًا في تقديم مشاريعهم الرقمية، الأمر الذي أثار إعجاب جميع الحاضرين.
في الجزء الثاني من الحفل، اجتمع الحضور في القاعة الرئيسية، حيث أُلقيت كلمات ملهمة ومؤثرة حملت رسائل دعم وتحفيز، وأكدت على أهمية المشروع ودوره في بناء جيل رقمي مبدع.
تولت عرافة الحفل مديرة قسم التربية والتعليم الابتدائي المربية مرام عيسى بكفاءة وتميّز، حيث افتتحته بقصة واقعية ملهمة موجّهة للطلاب بعنوان: «لأن الأحلام الجميلة تحتاج شخصًا يؤمن أنه ممكن تحقيقها»، تناولت فيها معنى الإيمان بالأحلام، وسيرورة تحقيقها، وأثر ذلك على الفرد والمجتمع.
وفي كلمته، توجّه رئيس البلدية السيد هيثم طه بنصائح قيّمة للأهالي، شدّد فيها على الدور المحوري للأسرة في توجيه الأبناء نحو حبّ العلم والتميّز، وعلى أهمية رعاية الأهل لمواهب أبنائهم واحتضان قدراتهم منذ الصغر. كما خاطب الطلاب داعيًا إياهم إلى استغلال ما يُقدَّم لهم من علم ومعرفة، والاستفادة القصوى من الفرص التعليمية المتاحة لبناء مستقبلهم بثقة وطموح. وأكّد التزام البلدية المتواصل بدعم المشاريع التربوية والريادية، ولا سيّما الرقمية منها، إيمانًا بدورها في إعداد جيل واعٍ، مبدع، وقادر على قيادة المستقبل.
ومن جانبه، عبّر مدير قسم التربية والتعليم الأستاذ لمعي عيسى في كلمته عن تأثّره الكبير بلقائه اليوم بـ“علماء المستقبل”، مشيرًا إلى إعجابه العميق باللغة العلمية الراقية التي استخدمها الطلاب في عرض مشاريعهم، رغم صغر سنّهم. وأكّد أن ما يميّز هؤلاء الطلاب هو كونهم منتجين للمعرفة والتكنولوجيا، لا مجرّد مستهلكين لها، وهو إنجاز تربوي يعكس نجاح الرؤية الشمولية التي تنتهجها بلدية كفر قاسم وقسم التربية والتعليم. وأضاف أن المستقبل موجّه نحو الإبداع والبحث والابتكار، وما شاهده اليوم دليل واضح على أن طلاب كفر قاسم يسيرون بخطى واثقة نحو هذا المستقبل.
كما عبّر مدير النموذج البلدي ישראל גלאסנר פרץ عن إعجابه الكبير بمستوى الابتكارات التي قدّمها طلاب كفر قاسم، وبسعادته بالمشاركة في مثل هذه المحافل التربوية، مثنيًا على جهود البلدية وقسم التربية والتعليم ومديري المدارس والمعلمين والأهالي في احتضان وتنمية المواهب الطلابية. وأكّد أن ما تشهده مدارس المدينة من استثمار تربوي ومواهب واعدة هو مصدر فخر يُشار إليه بالبنان.
وأضاف مدير معهد شمير التكنولوجي الدكتور גלעד שמיר في كلمته أنّه عبّر عن فخره الكبير بالمستوى المتقدّم الذي وصل إليه طلاب كفر قاسم في مجال البرمجة، مشيرًا إلى أن قدرتهم على التعامل مع مفاهيم برمجية وتكنولوجية بهذا المستوى والاحتراف في هذا الجيل المبكر يُعد إنجازًا لافتًا ومصدر اعتزاز. كما توجّه بالشكر والتقدير إلى طاقم المشروع، من مركّزة المشروع والمرشدين، مثنيًا على مهنيّتهم وجهودهم المتواصلة في مرافقة الطلاب، ودورهم المركزي في إنجاح البرنامج وتطوير مهارات الطلاب الرقمية داخل المدارس.
تلت الكلمات فقرة حوارية مع طلاب مندوبين عن المدارس، أجابوا خلالها عن أسئلة حول المشروع، وعبّروا عن آرائهم وتجربتهم الشخصية، وعن الفائدة التعليمية والتربوية التي حققوها، وعلاقة هذه المشاريع بالمواضيع الدراسية، وتطوير المهارات الفردية والجماعية، وتعزيز القيم الإنسانية.
وفي ختام الحفل، تم تكريم مديري المدارس، ومركزي المشاريع داخل المدارس، ومرشدي المشروع، ومركزته المربية فاتن صرصور، إضافة إلى الطلاب المتألّقين، بمنحهم شهادات تقدير تثمينًا لجهودهم وإبداعهم. كما اختُتم الحفل بلحظات مميّزة من الشكر والتقدير، والتقاط الصور الجماعية التي ستبقى ذكرى جميلة في مسيرة كل من شارك في هذا الإنجاز.
ولا يكتمل النجاح دون توجيه الشكر لمن عملوا خلف الكواليس، فكل التحية والتقدير لكل من ساهم وساعد في إخراج هذا الحفل المتميّز إلى حيّز التنفيذ وإنجاحه، وعلى رأسهم طاقم قسم التربية والتعليم المبدع بجميع أفراده، والسيد عيسى عيسى أبو أيمن، والمتطوعون من أجيك ومجلس الطلاب البلدي، الذين كانوا سندًا حقيقيًا لإنجاح هذا الحدث الباهر.
قسم التربية والتعليم – رؤية شمولية
نحو مستقبل مشرق… معًا نصنع الفرق!!



نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.