بالامس رحل عنا الدكتور علي عوض الله عامر ” ابو النور”، بعد مرض عضال لم يمهله طويلة.
ويعتبر الدكتور علي وبحق احد رجالات كفر قاسم خلال عشرات السنين، وعندما نقول رجالات ، نقصد قادة هذا البلد ، الذين تركوا بصمتهم على حياة اهالي بلدنا، كفر قاسم.
واحدى سمات قيادته وبروزه ونيله ثقة من اتفقوا معه او اختلفوا ، هي التواضع.
فهو في نشاطه الاجتماعي والسياسي المحلي لم يسعى يوما لمصلحته الشخصية او لحصوله على موقع ما او مصلحة ما، وانما دأب دوما على تغليب المصلحة العامة، من خلال رؤيته الخاصة به، على المصلحة الشخصية والفردية.
واذا لم تخوني الذاكرة، فان الدكتور علي ، لم يكن يوما عضوا في بلدية كفر قاسم، ولكنني على يقين ان جميع اهالي كفر قاسم يعرفون جيدا نشاطه الاجتماعي والسياسي المحلي ، في رسم خريطه السياسة المحلية على مدى عشرات السنين، دون ان يخاصم احد
او يقاطع احد
او يعادي احد.
بل كان يمضي في نشاطه متمسكا بارائه بليونة واريحية وابتسامة خجولة، ولكنها ساحرة.
الدكتور علي هو خريج جامعات هنغاريا، وهو من اوائل من حصلوا على منحة تعليمية لدراسة الطب ، من خلال الحزب الشيوعي، في سنوات السبعينات، وبهذا يكون اول طبيب في كفر قاسم، وممن شكلوا نموذجا جميلا لعشرات شبابنا وشابابتنا، للانطلاق نحو رحاب العلم والمعرفة، ليشكلوا وجها جميلا لشعبنا ومجتمعنا العربي الفلسطيني في هذه البلاد، كاسرين الحصار الذي فرضته السلطات علينا من خلال منعنا من التعليم في المهن التي نريدها ونحبها.
ويقيني ان الدكتور علي رحل عن هذه الدنيا وهو راض كل الرضا وهو يرى العشرات ان لم يكن المئات من ابناء بلده وهم يعتمرون الروب الابيض، اطباء وطبيبات، في مستشفيات البلاد عياداتها.
ولم يكتف دكتورنا الراحل، بهذا النشاط، فهو من مؤسسي جمعية ” سلسبيل ” لتقديم المنح لدعم طلاب الجامعات من ابناء كفر قاسم ، وقد استفاد من هذه المنح المئات من ابناء بلدنا خلال سنوات نشاط هذه الجمعية.
دكتور علي
يا ابا النور
نورك باقي
ونورك باقية،
تحمل اسمك وتاريخك سوية مع جميع شباب وشابات كفر قاسم ، الذين احبوك لما كنت انت عليه ، من خير وعطاء وتفاؤل.

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.