من السجن إلى عالم الأعمال… شداد كراجة أبو عمر يروي قصته لأول مرة بكل صراحة من داخل منزله

في لقاء خاص أجريناه داخل منزل رجل الأعمال السيد شداد كراجة أبو عمر، صاحب فرعي “كاش ببلاش” في كفر قاسم ومقهى الحفرة، فتح أبو عمر قلبه وتحدث بصراحة غير مسبوقة عن محطات مفصلية في حياته، مستعرضًا قصة عائلته، وتجاربه الشخصية، والدروس التي خرج بها بعد سنوات طويلة من المعاناة.
وخلال اللقاء، عاد أبو عمر إلى تاريخ عائلة كراجة، متحدثًا عن النزاع الدموي الذي كان قائمًا في الماضي بين عائلتي كراجة وجاروشي، والظروف التي دفعت العائلة إلى مغادرة مدينة الرملة. وأكد أن تلك المرحلة أصبحت جزءًا من الماضي، وأن الجيل الجديد من أبناء العائلتين يعيش اليوم بعيدًا عن روح الانتقام، موضحًا أنه رغم عدم وجود صلح رسمي، إلا أن الشباب لا يحملون أي عداوة، وهو ما اعتبره رسالة أمل تدعو إلى التسامح ونبذ العنف وطي صفحات الماضي.
ولم يتردد أبو عمر في الحديث عن ماضيه الشخصي، حيث كشف تفاصيل دخوله السجن لسنوات، وما مر به من ظروف قاسية، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت نقطة تحول حقيقية في حياته، وأنها علمته أن الطريق السريع نحو المال قد يقود الإنسان إلى خسارة حريته ومستقبله.
ووجّه خلال اللقاء رسائل مباشرة إلى الشباب، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن عالم الجريمة والعنف، وعدم الانجرار وراء الإغراءات التي قد تبدو مغرية في بدايتها لكنها تنتهي بالندم والخسارة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يأتي إلا من خلال العمل الشريف والاجتهاد والكسب الحلال.
وأضاف أن الإنسان قد يملك المال، لكن ما يبقى في النهاية هو سيرته الحسنة وسمعته الطيبة بين الناس، مشددًا على أن “القرش الحلال هو الذي يدوم، والاسم الطيب هو أعظم ميراث يتركه الإنسان لأبنائه.”
اللقاء حمل العديد من الرسائل الإنسانية والاجتماعية المهمة، وتناول قضايا تمس واقع الشباب والمجتمع، في حديث صريح اتسم بالشفافية والجرأة، بعيدًا عن المجاملات، واضعًا تجربة حياة كاملة أمام المشاهد بكل تفاصيلها، لعلها تكون درسًا وعبرة لكل من يبحث عن طريق النجاح الحقيقي.

شاهد أيضاً

لقاء مع رولا داؤود،السيد الون جرين وعز وليد فريج حزب لكلنا مكان