بعد انقطاع فرضته الظروف الراهنة وتحدّيات الحرب، ومع إطلالة الفصل الدراسي الأخير وعودة الطلاب من عطلة الربيع، استقبلت مدرستنا طلابها بأبهى حلّة وأجمل مظاهر الاحتفاء، معلنةً عن بداية مرحلة جديدة عنوانها الإصرار والتعلم الوجاهي الذي اشتاقت إليه الأروقة والصفوف. فقد كان الطاقم التدريسي في استقبال الطلاب عند بوابة المدرسة منذ اللحظات الأولى، وبمشاعر ملؤها الشوق والمحبة، مما كسر حاجز الرهبة وبثّ في نفوسهم الطمأنينة والبهجة.
وإدراكًا من إدارة المدرسة لأهمية الدعم النفسي والاجتماعي خاصة بعد فترة الانقطاع الطويلة عن التعليم الوجاهي، خُصّصت الحصة الأولى كحصة حرة، أتيحت فيها الفرصة للطلاب لتبادل أطراف الحديث مع زملائهم، وتفريغ مشاعرهم وتجاربهم في بيئة آمنة وداعمة. تبع ذلك دخول المربين إلى الصفوف لتقديم فعاليات تفاعلية، ركّزت بشكل أساسي على تفريغ المشاعر والاحتواء النفسي بعد فترة الطوارئ الصعبة، مما ساعد الطلاب على إعادة التأقلم وتجاوز آثار الضغوطات السابقة.
وفي القاعة المركزية، عاش الطلاب أجواءً من الحماس والمنافسة من خلال فقرات فنية ومسابقات ممتعة، أعدّها بعناية الأستاذ معاذ بدير وطاقم التربية اللامنهجية، حيث ساهمت هذه الأنشطة في تجديد روح الجماعة وإعادة الحيوية والنشاط للنفوس.
ولأن المعلم هو الركيزة الأساسية، فقد نظّمت المستشارات التربويات فعالية استثنائية وممتعة للطاقم التدريسي، هدفت إلى تفريغ الطاقات وتجديد النشاط النفسي والذهني، مما خلق جوًا من الألفة والراحة قبل العودة إلى العطاء المعهود.
نتقدّم بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى إدارة المدرسة على هذه الأفكار الإبداعية والحرص الدائم على مصلحة الطلاب، وإلى طاقم الاستشارة على تحضير الفعاليات الهادفة التي لامست الاحتياجات النفسية للجميع، كما نخصّ بالشكر طاقم التربية اللامنهجية والأستاذ معاذ بدير على تقديم النشاطات النوعية والفقرات الفنية التي جعلت من يوم العودة يومًا لا يُنسى.







نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.