التقيت بالحاج رزق أحمد خليل صرصور (أبو آدم) من مدينة كفر قاسم، في لقاء أعادنا إلى واحدة من أصعب المحطات التي مرت على عائلته، حين تحدثنا عن ابنه الشاب آدم رزق أحمد خليل صرصور، الذي رحل عن هذه الدنيا وهو في ريعان شبابه.
وُلد آدم بتاريخ 15 مايو/أيار 1995، وكان شابًا في مقتبل العمر، يحمل أمامه أحلامًا وطموحات وحياة كاملة، قبل أن تتغير حياة العائلة في لحظة واحدة.
عاد أبو آدم خلال حديثنا بذاكرته إلى يوم 14 أبريل/نيسان 2015، عندما تعرض ابنه لحادث طرق مروّع قرب دوار الخرسة في مدينة كفر قاسم.
وبعد أشهر من الحادث، توفي آدم يوم الخميس الموافق 10 ديسمبر/كانون الأول 2015، عن عمر 20 عامًا، تاركًا خلفه ألمًا كبيرًا في قلوب والديه وأهله وأصدقائه وكل من عرفه.
وأنت تجلس أمام أب يتحدث عن ابنه بعد كل هذه السنوات، تدرك أن الزمن قد يبتعد بنا عن يوم الحادث، لكنه لا يستطيع أن يمحو التفاصيل من قلب الأب. تبقى الصورة والابتسامة والذكريات، ويبقى اسم الابن حاضرًا في البيت والحديث والدعاء.
أكثر من 11 عامًا مرت على الحادث، وأكثر من 10 سنوات على رحيل آدم، لكن بعض الجراح لا تقيسها السنوات، وبعض الأحبة يغادرون الدنيا ولا يغادرون القلوب.
رحم الله الشاب آدم رزق أحمد خليل صرصور (15.05.1995 – 10.12.2015) رحمة واسعة، وغفر له، ونوّر قبره، وجعل شبابه في الجنة، وأسكنه الفردوس الأعلى.
وأطال الله في عمر والده الحاج رزق أبو آدم ووالدته، وربط على قلوب عائلته وأحبائه، وجمعهم به في جنات النعيم.
رحل آدم في ربيع العمر، لكن اسمه وذكراه ما زالا حاضرين في قلب والده وعائلته، فالابن وإن غاب عن العين، لا يغيب عن قلب أبيه وأمه.

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.