رحل أبو العلاء، العم طيب الذكر، الحاج راكز إسماعيل العمشة بدير، عن عمر ناهز 53 عامًا، قضاها في طاعة الله، وكان منها عشرون عامًا من الصبر على المرض والابتلاء، منذ أن أصيب بالمرض عام 2006.
كان أبو العلاء يعمل في تجارة الخشب مع العم أمين بدير “أبو البراء”، أطال الله في عمره، وعُرف طوال حياته بكرمه وشهامته وأصالته وقلبه الطيب. كان بيته مضافةً مفتوحةً للناس، حتى قبل مرضه، وأحبه كل من عرفه وجالسه.
عشرون عامًا من المرض لم تنل من عزيمته. صبر صبر أيوب، وبالرغم من معاناته لم يحرم عائلته من فرحة الحياة، فكان كثير السفر معهم، محبًا للحياة ولأسرته. وله ولدان، علاء وبهاء، وقد فرح بزواجهما قبل سنوات.
وكان أبو العلاء من محبي الرياضة والداعمين لها، وخاصة فريق الوحدة صهيب كفر قاسم وفلفلة أبناء كفر قاسم، كما كان من الداعمين لجمعية “لست وحدك” لذوي الاحتياجات الخاصة.
وكان لي الفخر والشرف أن أجريت معه عدة لقاءات في بث حي ومباشر من بيته عام 2016. تحدثنا خلالها عن الرياضة، وعن أخبار مدينتنا وكل ما يهم أهلها. وللأسف، أُغلق الحساب الذي كانت عليه تلك اللقاءات، لذلك أرجو ممن لديه أحد هذه اللقاءات أو قام بحفظه أن يرسله لي، فسيبقى ذكرى غالية وعزيزة من أبي العلاء.
رحلت مبكرًا يا أبا العلاء… كم أحببناك، وكم أحببنا مجالستك وحديثك وطيبة قلبك.
قبل شهر فقط مررت بجانب بيتك، وسألت علاء عنك، فقد كنت أريد أن أدخل لأسلم عليك، لكنك كنت خارج البيت. كان بودي أن أراك مرة أخرى، وأن أجلس معك وأودعك، لكن يؤلمني أن روحك انتقلت إلى الرفيق الأعلى وأنا خارج البلاد.
تبقى الذكريات، وتبقى السيرة الطيبة، ويبقى أثر الإنسان في قلوب من عرفوه وأحبوه.
إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا العلاء لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحمك الله يا أبا العلاء رحمة واسعة، وغفر لك، وجعل سنوات مرضك وصبرك في ميزان حسناتك، وأكرم نزلك، ووسع مدخلك، وربط على قلوب أهلك وأبنائك ومحبيك، وجمعكم به في جنات الفردوس.
إلى اللقاء في جنات الفردوس يا أبا العلاء… ستبقى سيرتك الطيبة وذكراك الجميلة حاضرتين في القلوب.


























نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.