مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود السؤال الأهم إلى الواجهة: هل نشارك ونؤثر، أم نترك الآخرين يقررون مستقبلنا نيابةً عنا؟
إنّ الصوت العربي ليس مجرد ورقة توضع في صندوق الاقتراع، بل هو موقف ورسالة وأداة ديمقراطية للتأثير في القضايا التي تمس حياتنا اليومية؛ من التعليم والسكن والتخطيط، إلى محاربة العنف والجريمة، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص العمل ودعم الشباب والرياضة.
إنّ قوة مجتمعنا لا تُقاس بعدد أبنائه فقط، وإنما بمدى وعيهم ومشاركتهم وقدرتهم على تحويل مطالبهم إلى حضور مؤثر. فحين ترتفع نسبة التصويت، يصبح لصوتنا وزن أكبر، وتصبح مطالب بلداتنا ومجتمعنا أكثر حضورًا على طاولة اتخاذ القرار.
الامتناع عن التصويت لا يعاقب السياسيين، بل يضعف قدرة المجتمع على التأثير ويمنح الآخرين فرصة أوسع لاتخاذ القرارات التي ستنعكس علينا وعلى أبنائنا. أما المشاركة الواعية، فهي حق ومسؤولية، وفرصة لمحاسبة الممثلين واختيار من نراه جديرًا بالثقة وقادرًا على خدمة الناس بصدق وأمانة.
علينا أن نقرأ البرامج، ونفحص المواقف، ونسأل عن الإنجازات، وألا نمنح أصواتنا بناءً على الشعارات أو العصبية أو المصالح الشخصية. صوتنا يجب أن يذهب لمن يحمل هموم مجتمعنا، ويحترم عقل المواطن، ويلتزم بالعمل الحقيقي من أجل مستقبل أفضل.
رسالتي إلى أبناء مجتمعنا العربي، وخاصة الشباب: لا تستهينوا بقوة أصواتكم. اختلفوا في الرأي والاختيار، فهذا حق ديمقراطي، لكن لا تتنازلوا عن حقكم في المشاركة. انزلوا إلى صناديق الاقتراع، وصوّتوا بوعي وحرية ومسؤولية.
مستقبلنا لا يُبنى بالصمت، والتغيير لا يتحقق بالوقوف على الهامش. عندما نشارك نصنع التأثير، وعندما نتوحد حول مصالح مجتمعنا يصبح صوتنا حاضرًا وقادرًا على إحداث الفرق.
صوتك حقك، صوتك مسؤوليتك، وصوتك قادر على صناعة المستقبل.
الأستاذ محمد عرار

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.