جمعية ضياء العارفين توزّع 75 منحة دراسية بقيمة 300 ألف شيقل

جمعية ضياء العارفين في كفر قاسم وللعام الرابع عشر على التوالي ، توزّع 75 منحة دراسية بقيمة 300 ألف شيقل.. ومسيرة عطاء تجاوزت الالف منحة ومبلغ 3.5 مليون شيقل.

في أجواءٍ مفعمة بالوفاء والعرفان، والإيمان برسالة العلم وأهمية الاستثمار في الأجيال الشابة، نظّمت جمعية ضياء العارفين في كفر قاسم حفلها السنوي الرابع عشر لتوزيع المنح الدراسية على الطلاب الجامعيين، مواصلةً مسيرة العطاء التي رسّختها على مدار سنوات، لتصبح نموذجًا للعمل الخيري المجتمعي الهادف إلى دعم التعليم ومساندة الطلبة في تحقيق طموحاتهم الأكاديمية.
وشهد حفل هذا العام توزيع 75 منحة دراسية، بقيمة 4,000 شيقل لكل منحة، وبمبلغ إجمالي بلغ 300 ألف شيقل، في خطوة تؤكد التزام الجمعية برسالتها في الوقوف إلى جانب الطلاب الجامعيين، ومساعدتهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالتعليم العالي، بما يتيح لهم مواصلة دراستهم والتقدم نحو مستقبل أفضل.
ويحمل هذا العطاء دلالة خاصة في ظل استمرار الجمعية في أداء رسالتها بعد رحيل مؤسسها وعرّابها، المرحوم الأستاذ الحاج عارف وديع صرصور،ابو ضياء، الذي ترك إرثًا إنسانيًا وخيريًا راسخًا، وأرسى نهجًا يقوم على خدمة أبناء المجتمع، ورعاية طلاب العلم، والإيمان بأن بناء الإنسان هو أساس بناء المجتمع وتقدّمه.
وعلى امتداد سنوات عملها، قدّمت الجمعية ما يقارب ألف منحة دراسية، بمبلغ إجمالي يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف المليون شيقل، في إنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة، وعمق الثقة التي تحظى بها الجمعية لدى أهل الخير والمتبرعين، وحرصها على تحويل قيم التكافل والعطاء إلى خطوات عملية تلامس حياة الطلاب وأسرهم.
وتولّت الطالبة هدى أمين عيسى عرافة الحفل، حيث رحّبت بالحضور واستعرضت رسالة الجمعية ومسيرتها، مؤكدةً أهمية مواصلة النهج الذي تركه المؤسس الراحل، والحفاظ على الأمانة التي حملها القائمون على الجمعية من بعده. كما شكّلت المناسبة فرصة لاستذكار سيرة المرحوم أبي ضياء، وما تميّز به من إخلاص في العمل الخيري، وحرص على دعم أبناء بلده، وإصرار على فتح أبواب العلم أمام الأجيال الشابة.
وتضمّن الحفل تلاوةً عطرة من القرآن الكريم قدّمها الطالب سيد محمد عبداللطيف عيسى، في افتتاحٍ أضفى على المناسبة أجواءً من الخشوع والسكينة، تلاه كلمة مدير الجمعية الدكتور علاء عارف صرصور مستذكرا” جوانب من سيرة المؤسس الراحل، تخليدًا لذكراه وتقديرًا لما تركه من أثر طيب في نفوس أبناء المجتمع.
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر رئيس بلدية كفر قاسم، السيد هيثم طه، عن تقديره لدور جمعية ضياء العارفين في دعم الطلاب الجامعيين ورعاية مسيرتهم التعليمية، مشيدًا بمبادرتها وبما تمثّله من نموذج إيجابي للعمل المجتمعي. كما أكد وعده باستمرار التعاون بين البلدية والجمعية، ودعمها للجمعية التي تفتح أمام الشباب آفاقًا أوسع للتعليم والنجاح.
من جهته ألقى الاستاذ جمال عيسى كلمة باسم أعضاء الجمعية كلمة وفاء ودعاء ، عبّر فيها عن مآثر المرحوم المؤسس ابو ضياء ورؤياه وتاريخه المجيد في التربية والتعليم ودعم العلم . المرحوم الأستاذ عارف وديع صرصور، الذي جعل من دعم الطلاب رسالة إنسانية ومجتمعية تتجاوز حدود المساعدة المادية إلى بناء الأمل وتعزيز الثقة بالمستقبل.
ولم يخلُ الحفل من وقفة تقدير لأهل الخير والمتبرعين والداعمين الذين أسهموا في استمرار مسيرة الجمعية، مؤكدين بعطائهم أن العمل الخيري الصادق لا يتوقف برحيل مؤسسيه، بل يستمر بما يتركه من قيم راسخة، وبما يزرعه من خير في حياة الناس. وقد شكّل دعم هؤلاء ركيزة أساسية في تمكين الجمعية من مواصلة رسالتها والوصول إلى هذا العدد الكبير من الطلاب المستفيدين.
إن توزيع 75 منحة في هذا العام، بقيمة إجمالية بلغت 300 ألف شيقل، يضاف إلى سجل حافل من المبادرات التي جعلت من جمعية ضياء العارفين عنوانًا للعطاء ودعم التعليم في كفر قاسم. كما أن بلوغ عدد المنح التي قدمتها الجمعية على مدار سنوات عملها ما يقارب ألف منحة، بمبلغ إجمالي يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف المليون شيقل، يؤكد أن أثرها يتجاوز الأرقام، ليصل إلى مستقبل الطلاب وأسرهم والمجتمع بأسره.
واختُتم الحفل بالتأكيد على مواصلة مسيرة الجمعية، والتمسك برسالتها في دعم طلاب العلم وتعزيز فرصهم في التعليم والنجاح، وفاءً لذكرى مؤسسها المرحوم أبي ضياء، وصونًا لإرثه الإنساني، وإيمانًا بأن أفضل وفاء لأصحاب العطاء هو استمرار الخير الذي زرعوه.

جمعية ضياء العارفين – كفر قاسم: مسيرة وفاء لا تنقطع، وعطاء يتجدد، ورسالة تؤمن بأن دعم طالب العلم هو بناء .

شاهد أيضاً

المساء الذي لم يعد عاديًا فيلم قصير عن مجزرة كفرقاسم

المساء الذي لم يعد عاديًافيلم قصير يستحضر لحظةً غيّرت ملامح المساء في كفر قاسم إلى …