في مشهدٍ يفيض بالوفاء والانتماء، اجتمع أبناء كفر قاسم هذا المساء عند دوار “أبو الياس” قرب مدرسة زين، لإحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل والأسير المحرر عادل محمد عيسى – ابن المدينة الذي بقي حاضرًا في الوجدان، رغم غيابه الجسدي.
مع حلول الساعة السادسة والنصف، بدأت الحشود بالتوافد، كبارًا وصغارًا، يحملون في قلوبهم محبةً وذاكرة لا تُنسى. لم يكن اللقاء مجرد وقفة عابرة، بل محطة تجديد للعهد مع سيرة رجلٍ نذر حياته لقضيته، ودفع ثمن مواقفه صمودًا وتضحية.
وقد شهدت الفعالية حضور رئيس بلدية كفر قاسم الأستاذ هيثم طه أبو عبيدة، إلى جانب نواب الرئيس، ورئيس مجلس محلي جلجولية المهندس عميد رابي، وسكرتير الحزب الشيوعي عادل عامر أبو بشار، وإمام مسجد صلاح الدين الشيخ أشرف الزينب، إلى جانب عائلة الشهيد الكريمة وأصدقائه ورفاق دربه.
تخللت الذكرى كلمات مؤثرة استحضرت مناقب الشهيد، وتوقفت عند مسيرته النضالية، وما تركه من أثرٍ عميق في نفوس كل من عرفه. كلمات شددت على أن الشهداء لا يغيبون، بل يتحولون إلى نبراسٍ يضيء دروب الأجيال، وإلى ذاكرةٍ جماعية تحفظ الهوية وتُبقي القضية حيّة.
وفي أجواء سادها الاحترام والخشوع، علت الدعوات بالرحمة للشهيد، وتأكيد الحضور على التمسك بالقيم التي عاش من أجلها، وعلى رأسها الكرامة، والعدالة، والانتماء.
هذه الذكرى لم تكن فقط استعادةً للماضي، بل رسالة واضحة بأن كفر قاسم، بأهلها وقياداتها، لا تنسى أبناءها، وأن سيرة المناضلين ستبقى حيّة في القلوب، تُروى للأبناء جيلًا بعد جيل.
رحم الله الشهيد عادل محمد عيسى، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه منارةً للحق والوفاء.

















نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.