بين المستطيل الأخضر ومدرجات الإدارة: كيف تُفسّر نظريات العولمة وإدارة الأعمال كواليس ما حصل في مباراة الأمس بين مصر والأرجنتين ؟
بعد مباراة مصر والأرجنتين بالأمس لم يعد ممكناً إقناع أحد بشعار “كرة القدم فوز وخسارة” عندما تتقدم مصر بهدفين ويلغى لها هدف مستحق وتُحرم من ركلة جزاء واضحة قبل ثوانٍ من هدف الفوز للأرجنتين ! فمن حقنا كجمهور، وواجبنا كباحثين، أن نسأل: هل كرة القدم ما زالت تُحسم داخل الملعب؟
من منظور دراسات العولمة وإدارة الأعمال كرة القدم اليوم تدار كمنظومة اقتصادية متكاملة (Global Ecosystem) عابرة للحدود. الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لم يعد مجرد راعٍ للرياضة بل هو مجلس إدارة لشركة مالية عملاقة تبحث عن تعظيم العوائد وحماية استثماراته .
بقاء أسماء بحجم ميسي والمنتخبات ذات القاعدة الجماهيرية المليارية لا يتعلق بالاداء الرياضي فقط بل بالاستقرار المالي لمشاريع إعلانية وحقوق بث ورعايات دولية لا تُقدّر بثمن في المقابل المنتخبات الصاعدة أو النامية مثل مصر، مهما قدّمت من أداء بطولي وظهور تكتيكي لا تملك ذات الثقل التسويقي في ميزان القوى العالمي.
العدالة التنظيمية أصبحت مرنة لتخدم استدامة الأسواق ما شاهدناه بالأمس هو تطبيق عملي لنظرية الهيمنة الاقتصادية حيث تصبح الصناعة والاستثمار وحماية العلامات التجارية الكبرى أهم بكثير من تحقيق العدالة داخل المستطيل الأخضر
للأسف… الكرة الحديثة أثبتت بالأمس أن حسابات الأرباح والخسائر في مكاتب صناع القرار تسبق دائماً صافرة الحكم…….

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.