جمعة.. خطبة وكرة ⚽️… 🥅
في خطبة الجمعة اليوم، سجل الخطيب هدفا ذاتيا، على اثر خطا غير متعمد، عندما تهجم على لعبة كرة القدم ووصفها بانها واحدة من “ترينات” العصر، وقال إن اللاعبين يركضون خلف “جلدة” لا تضر ولا تنفع، فقط لادخالها في شبكة، و تتفاعل معها جماهير غفيرة بالالاف، بكل شغف وحماس.
يبدو ان الخطيب لم ينتبه إلى ان معظم المصلين امامه هم من متابعي كرة القدم، يهتفون ويصفقون بحماس عند دخول الجلدة /الكرة إلى المرمى. وبتهجمه على لعبتهم والاستهتار بها، اضعف خيوط التواصل معهم، وصعب على نفسه الوصول إلى هدفه المنشود، بل سجل هدفا عكسيا في مرماه.
بعد التدرج والغوص في الخطبة، فهمنا قصده وهدفه النبيل؛ فقد اراد الحث على قراءة القران والتدبر فيه. وفي نهاية الخطبة عرف نفسه بانه احد اعضاء مؤسسة الفرقان لحفظ القران، ودعا الجميع إلى دعم المؤسسة ماديا ومعنويا.
وباختصار وخلاصة الحديث..
اريد استغلال هذا السياق وتمرير ثلاث رسائل مهمة، تحسبا من تكرار تسجيل ” الاهداف الذاتية ” :
🎯 اولا: كرة القدم ليست “تريندا” موسميا زائلا، بل لعبة شعبية عالمية لا يمكن تجاهلها، تتفاعل معها مختلف الاجيال والاجناس والطبقات منذ زمن طويل. وتحمل في ثناياها العديد من الفوائد البدنية والنفسية والسلوكية والاجتماعية والثقافية.
وهذا لا يتناقض مع ديننا الحنيف، بل إن رسولنا الكريم حث على الرماية والسباحة وركوب الخيل، باعتبارها وسائل تحقق كثيرا من الاهداف البدنية والتربوية نفسها.
🎯 ثانيا: نقيض قراءة القران وحفظه ليس كرة القدم، ولا يمكن وضع الامرين على خط مقارنة واحد.
فهناك كثير من حفظة القران ممن يتابعون اللعبة ويحبونها، بل ويمارسونها بانفسهم. وبعضهم وصل إلى العالمية، واستمر في تجسيد المعاني القرانية في تصرفاته واخلاقه، ليكون مرآة جميلة لدينه وثقافته.
🎯 ثالثا: لتمرير رسالة، او تغيير سلوك معين في اي مجال، وبالذات من على المنابر، يجب مخاطبة القلوب والعقول، والتنقل بينهما بسلاسة، لكسب اصحابها والتاثير فيهم.
اما الهجوم والاستهتار والتهكم، فقد يغلق الابواب قبل وصول الرسالة.
🌹🍃كلمة اخيرة:
اضم صوتي إلى صوت الخطيب، وادعو الجميع إلى دعم مؤسسة الفرقان بشكل دائم ومستمر، لما تحمله من معان واهداف سامية في ترسيخ القران وتذويته في نفوس اولادنا.
نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.