شاهدة حيّة على محطات تاريخية مفصلية : الحاجة أمينة سلمان صرصور “أم محمود” في ذمة الله

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إلى أهلنا في كفر قاسم خاصة، وأبناء شعبنا عامة، وفاة الحاجة أمينة سلمان صرصور “أم محمود”، زوجة المرحوم عمر الزايد، التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى عصر اليوم الأربعاء الموافق 22.4.2026.
رحلت الحاجة أمينة عن عمر ناهز 98 عامًا، بعد حياةٍ طويلة حافلة بالعطاء والصبر والإيمان، لتكون واحدة من أكبر المعمّرين في المدينة، وشاهدة حيّة على محطات تاريخية مفصلية، وفي مقدمتها ذكرى مجزرة كفر قاسم، التي عايشت تفاصيلها وآلامها، وحملت روايتها في قلبها وذاكرتها على مدار السنين.

وقد عُرفت المرحومة بأنها كانت حتى آخر يوم من حياتها بكامل قواها العقلية، حاضرة الذهن، قوية الذاكرة، تروي الماضي وكأنه حدث بالأمس، وتغرس في الأجيال معاني الصبر والثبات والانتماء.

تشرفتُ شخصيًا بإجراء مقابلة معها حول ذكرى المجزرة وكفر قاسم في الماضي، فكانت كلماتها تنبض بالحقيقة، وصوتها يحمل وجع التاريخ وصدق الانتماء، لتبقى تلك اللحظات شهادة حيّة لا تُنسى، وذاكرةً نعتز بها ونورثها للأجيال القادمة.

قضت المرحومة حياتها في طاعة الله، وعُرفت بسيرتها الطيبة وأخلاقها الرفيعة، ومحبتها للخير ومساعدة الآخرين، وكانت مثالًا للمرأة الصابرة المؤمنة التي ربت أجيالًا على القيم والأخلاق.

المرحومة من أصول عائلة عيسى الكريمة، وقد أنعمت بعائلة كبيرة تضم الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد، تاركة خلفها إرثًا إنسانيًا وعائليًا كبيرًا سيبقى شاهدًا على مسيرتها المباركة.

برحيلها، تفقد كفر قاسم قامةً إنسانيةً من جيلٍ حمل الذاكرة وحافظ عليها، جيلٍ عاش الألم وبقي صامدًا، جيلٍ نادر الوجود في أيامنا هذه.

رحمها الله رحمة واسعة، وأسكنها فسيح جناته، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتها، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
ألف رحمة ونور على روحها الطاهرة 🤍

وداعا خالتي أمينة ..ام محمود – وليد عامر
اليوم الأربعاء 22 من نيسان نودع خالتنا أمينة السلمان -ام محمود زوجة المغفور له طيب الذكر عمر الزايد والتي توفاها الله …لنفقد برحيلها امنا الأخيرة … لتلحق بباقي اخواتها المرحومات : عيشة، زهدية ، صبحية ، فاطمة ، جميلة مع اخيهن المرحوم امين السلمان -ابو حكمت…
المرحومة كانت عنوانا للطيبة والبساطة.. والبشاشة …ولطالما تعودنا على البسمة في محياها اينما حلت.. وكانت دائما أيقونة الاعياد..
وعبر السنين عاشت ام محمود مكافحة وخدومة إلى جانب زوجها ابو محمود من أجل ابنائها وبناتها والأحفاد وكانت مثالا للأم المؤمنة الصابرة…كيف لا وقد عانت من آلام الفقد عبر السنين منذمجزة كفرقاسم باستشهاد المرحوم جمعة الزايد …ثم رحيل زوجها ابو محمود…ومؤخرا اثقلها فقدانها ولديها محمود ومحمد وزوجته عزيزة ….ورغم الالم كانت صابرة محتسبةومسلمة لقدر الله…
سنفتقدك خالتي …وسنبقى نذكرك بالخير …مأواك الجنة بإذن الله والفاتحة على روحك الطاهره…

شاهد أيضاً

مقابلة مع الدكتور عدنان إسماعيل عبد القادر صرصور حول تكريم المدرسة الثانوية الجديدة

الدكتور عدنان إسماعيل عبد القادر صرصور، مدير المدرسة الثانوية الجديدة، يتحدث في مقابلة خاصة مع …