من المؤسف أن الكثير من جيل الشباب في كفربرا لا يعرفون شيئًا عن مجزرة كفرقاسم ولا عن علاقة أجدادهم (في كفربرا) بالمجزرة.. فما العلاقة، ولماذا ترك بعض طلاب كفربرا المدرسة بسبب المجزرة ؟ ومن يكون الشهيد محمد عاصي ومحمود عبدالغافر ريان ؟
عندما نبحث في المقابلات التي تمّت مع كبار السن.. نجد أن الكثير منهم توقّف عن التعليم بعد المجزرة وبسبب المجزرة.. فمعظمهم كانوا يدرسون في كفرقاسم (مثل الحاج خليل سعيد عيسى وعبدالرحيم نمر ريان رحمهم الله.
كذلك نجد أن هناك شهيد من عائلة عاصي هو محمد عبد الرحمن عاصي، لا نعرفه، وهو والد الحاجة جميلة محمد عاصي (ام عصام) والتي قالت في مقابلة سابقة: “والدي محمد عاصي كان يوم المجزرة يبيع خضار في المدن اليهوديه ونحن نلقط (نقطف ( الخضار من المزرعة واثناء عودته من العمل قبيل الغروب قامت قوات حرس الحدود باطلاق الرصاص عليه مع مجموعه من العمال”. دُفن في مقبرة الشهداء في كفرقاسم. ثم تكمل الحاجة قائلة: “ومكثت حوالي خمس سنوات وانا اخاف من اي يهودي اراه لانني شاهدت المجزره بام عيني. بعد استشهاد والدي اضطررت انا واختي وامي للعمل في الحقول وكي نستطيع العيش ولنعيش اخوتي الصغار”.
وأما الشهيد الذي في الصورة.. هو محمود عبدالغافر ريان (شقلية) الذي كان عائدًا من عمله وتقول عنه زوجته الحاجة صديقة عبدالله ريان: “بعد استشهاد زوجي، ولم أقبل الزواج من احد بعد استشهاد زوجي بل كان قراري هو القيام بواجبي نحو اولادي، وقد علمتهم وكنت اقسم قلم الرصاص بينهم ليكون لكل واحد منهم قلما ودفترا.
ويذكر ابنه حسني ريان: لقد استشهد أبي في مجزرة كفر قاسم سنة 1956 فقد كان أبي ياخذ الأراضي ويضمنها منطقه رأس العين بالزراعة من الدولة. وفي احد الأيام طلب مني أبي أن أذهب لكفر قاسم وأجيب زيتون اخضر الصنعه رصيع من ستي التي كانت تسكن في كفر قاسم, وهناك في أول كفر قاسم اعتقلني شرطي ومنعني من الدخول, حتى تسللت لداخل البلدة وقتلوا بعض الشهداء أمامي ثم بعد ساعة توقفت عرباية وانزلوا والدي مقتول ومغطى في دمه وتم دفنه في البلدة – كفر برا!
بالإضافة إلى ذلك نسمع شهادات من أمثال الحاج موسى محمد عثمان السعود بأنه نجا من المجزرة بلطف من الله بينما كان عائدا من عمله..!
كل هذا التاريخ يستحق أن يوثق.. ويُدرّس للأجيال القادمة .. حتى لا تكرر الكارثة!
للمقابلات يُنظر في كتاب كفربرا ذاكرة الزمان – إصدار المجلس المحلي
المصدر: صفحة كفربرا على الفيسبوك

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.