في الأيام الأخيرة سمعنا بعض الأصوات التي تستهين بإنجاز الطيار القسماوي بلال المصري طه أبو العبد، بحجة أن الطائرة التي يقودها صغيرة أو أنها تشبه طائرات رش المبيدات. والحقيقة أن مثل هذه التعليقات لا تعكس سوى جهلٍ بحقيقة ما حققه هذا الشاب، الذي استطاع أن يرفع اسم كفر قاسم عاليًا في مجال نادر جدًا بين أبناء مجتمعنا.
الطيران ليس “حجم الطائرة”، بل هو مسيرة طويلة من الدراسة والتدريب والانضباط والمسؤولية. الحصول على رخصة طيران مدني يُخوّل بلال اليوم قيادة طائرة تسع حتى عشرة ركاب، وهو إنجاز يحتاج لسنوات من الجهد، والالتزام بشروط قاسية، وتحديات جسدية ونفسية هائلة.
عندما يجلس بلال في مقعد القيادة، فإنه يحمل معه قصة كفاح وإصرار، ويمثّل جيلًا جديدًا من الشباب القسماوي الذي يكسر الحواجز ويثبت أن لا مستحيل أمام الطموح.
أما الذين يستهينون، فنقول لهم: نحن نقيس الإنجازات بحجم العزيمة لا بحجم المعدن، وبعلوّ الهمة لا بوزن الطائرة. قد يبدأ الطيارون بأصغر الطائرات، لكنهم يصعدون بها إلى أكبر شركات الطيران العالمية.
كفر قاسم بحاجة أن تفتخر وتدعم مثل هذه الطاقات الشابة، لا أن تقلل من شأنها. فنجاح بلال هو نجاح لكل بيت في مدينتنا، ورسالة أمل لكل شاب وشابة: آمنوا بأنفسكم، وحققوا أحلامكم، ولا تيأسوا.

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.