الذكرى الخامسة لرحيل الصحفي الحاج لطفي محمد عيسى “أبو عمار”

بقلم الصحفي مصطفى عبدالله صرصور

في الذكرى الخامسة لرحيل الصحفي الحاج لطفي محمد عيسى “أبو عمار”

رحلة رجلٍ عاش للناس… ورحل وهو يحمل قلمه وكامرته بجانب سريره

في مثل هذا اليوم 30-11-2020، غاب عن عالمنا طيب الذكر، الصديق والزميل، الصحفي الحاج لطفي محمد عيسى “أبو عمار”، الرجل الذي لم يكن مجرد صحفي… بل كان مدرسة قائمة بذاتها، وأحد أهم أعمدة الإعلام المحلي في كفر قاسم والوسط العربي.

بدايات… لا تُنسى

أتذكّر بدايته في عالم الصحافة كزميلٍ لي في موقع المكان، تلك الأيام التي تعلمت فيها منه الكثير، وأعترف اليوم — وبكل فخر — أنني درست الصحافة منه، وخاصة كتابة التقارير الصحفية.

كان دقيقًا، جريئًا، صادقًا، يبحث عن الحقيقة ولا يخاف إيصالها كما هي.

من أجل أبو عمار… تأسَّست مواقع

لم يكن أبو عمار مجرد صحفي، بل كان حالة إعلامية فريدة.

من أجل حضوره وتأثيره، تأسست عدة مواقع إعلامية:

ديوانكم، يا وطن، قسماوي نت، وحلّ بديلاً لي في موقع المكان، إضافةً إلى موقعه الخاص “لكم”، كما عمل مع العديد من المواقع الرياضية القطرية والإذاعات.

مبتكر… وصاحب بصمة فنية

أبو عمار لم يكن ناقل خبر فقط، بل كان صاحب أفكار مبدعة:

اكتشف واخترع برنامج “أخبار في 3 دقائق” في موقع المكان.

أبدع في الحوارات الاجتماعية والسياسية والتعليمية.

أضاء ليالي رمضان بفوازيره ومسابقاته الجميلة.

وتميز بملفات الويكليكس، وكشف المستور، ومحاربة الفساد.

كان جريئًا… صريحًا… وصاحب مصادر واسعة لا يعرفها أحد سواه.

أبو عمار… الصحفي الذي لا يخاف الحقيقة

كان يتقبل النقد، ولا يحذف الشتائم، ولا يتهرب من أي كلمة قاسية.

كان مؤمنًا أن الصحفي يجب أن يسمع كل شيء… ويتحمل كل شيء.

رحمك الله يا أبا عمار… كم كنت كبيرًا في أخلاقك وصبرك.

عميد ومخضرم الصحافة الإلكترونية

اثنا عشر عامًا قضاها في خدمة الحقيقة، ليصبح بحق:

عميد الصحافة الإلكترونية في كفر قاسم والوسط العربي.

كتب، نشر، كشف، وواجه… ولم يطلب يومًا مقابلًا سوى أن يرى بلده أفضل.

قصة الألم… والصبر… والوفاء

لمن لا يعلم، فقد أجرى أبو عمار عملية قلب مفتوح مع والدي في نفس الفترة رحمهم الله .

لكنّ عمليته لم تتكلّل بالنجاح الكامل، وبقي قلبه وأجهزة خارج قفصه الصدري لسنوات.

نصحه الأطباء بالراحة… لكنه رفض.

أبى إلا أن يستمر — بقلبه الضعيف — لخدمة البلد وأبنائه على كل الأصعدة.

وفي أيامه الأخيرة… كان يبث مباراة كرة قدم، وكامرته وحاسوبه بجانب سريره.

حتى آخر نبضٍ في صدره المرهق… كان يعمل لأجل الرياضة، ولأجل مستقبل هذا البلد، ولأجل أطفاله.

وداعًا يا أبا عمار… ولكن ذكراك لا ترحل

لن ننساك يا حبيب الناس.

لن ننساك يا من قضيت عمرك من أجل الحقيقة والبلد.

ستبقى ذكراك خالدة في قلوبنا… في أرشيف الإعلام… وفي ضمير هذا المجتمع الذي أحببته وأحبك.

رحمك الله يا صديقي وزميلي وأبي الحاج لطفي محمد عيسى أبو عمار .

وإلى اللقاء في جنّات الفردوس يا أبا عمار. ☝️

شاهد أيضاً

نعما لزيمي عضوة الكنيست ونائبة رئيس بلدية بات يام كيتي فيتيسكي في زيارة لبلدية كفرقاسم

استقبلت بلدية كفر قاسم نعما لزيمي عضوة الكنيست ونائبة رئيس بلدية بات يام كيتي فيتيسكي …