هارون الصغير… حلمٌ كُتب مبكرًا واليوم يزهر واقعًا

بقلم: الصحفي القدير المرحوم لطفي عيسى – أبو عمار

داعم الرياضة والمواهب الشابة

هارون الصغير… حلمٌ كُتب مبكرًا واليوم يزهر واقعًا

هارون الصغير، على خطى جده هارون الكبير.

ما زالت عين الكاميرا وقلم محرر موقع لكم وموقع الرياضة لكم تلاحق أبناءنا الصغار في الملاعب، تراقب خطواتهم الأولى، وتقرأ في أقدامهم ما قد تعجز الكلمات عن وصفه، أملاً في الكشف عن مواهب واعدة تبقى بصمتها على الكرة القسماوية بعد عشر أو خمسة عشر عامًا.

أحد هؤلاء الموهوبين الذين لفتوا الأنظار مبكرًا كان الطفل هارون يسري طه، لاعب صغير في السن، كبير في الموهبة، نشأ وترعرع في مدارس الكرة القسماوية، ولعب ضمن فرق الأولاد التابعة للفريق الموحّد بين الشعاع القسماوي ونادي الوحدة صهيب كفر قاسم، تحت إشراف وتدريب الطاقم المهني آنذاك.

صغر سنّه لم يكن يومًا عائقًا، فقد امتلك قدرة لافتة على المراوغة، والتحرك بالكرة من وسط الملعب حتى مرمى الخصم، بجرأة وثقة تذكّرنا بجيلٍ صنع الفرح قبل عقود. كانت لمساته تعيد إلى الذاكرة اسم جده هارون الرشيد، الذي لعب قبل أكثر من خمسين عامًا ضمن فريق هبوعيل كفر قاسم إلى جانب النجم نوح رشيد طه، وكان من صنّاع الألعاب وأصغرهم جيلًا في فريق الدرجة الأولى للكبار عام 1978.

واليوم… وبعد سنوات، تثبت الأيام صدق التوقعات.

هارون يسري طه، ابن الـ16 عامًا، يتألق بقميص شبيبة “أ” نادي الوحدة صهيب كفر قاسم، ويقدّم واحدة من أجمل مبارياته، مسجلًا ثلاثة أهداف (هاتريك) في المباراة الأخيرة أمام شبيبة أ كريات جات، ليؤكد أن الموهبة الحقيقية لا تضيع، بل تحتاج فقط إلى من يؤمن بها ويرعاها.

يبقى السؤال الذي يقرع الصدور:

هل ننجح كإدارة، ومدربين، ومسؤولين في احتضان هؤلاء الموهوبين، وأخذهم بأيديهم نحو التألق، وصولًا إلى قمة كرة القدم الاحترافية؟

نأمل ذلك…

ونبارك لطفلنا، وشابنا اليوم، هارون يسري طه هذا النجاح المستحق.

🕊️ ألف رحمة ونور على روحك الطاهرة، الصحفي القدير لطفي عيسى – أبو عمار

كلماتك باقية، ورؤيتك للمواهب ما زالت حيّة في ملاعبنا.

شاهد أيضاً

فلفلة أبناء كفر قاسم… الخسارة لا تمحو تاريخ الأبطال

أنهى فريق فلفلة أبناء كفر قاسم مشاركته في بطولة أوروبا لكرة القدم الشاطئية بخسارة في …