مقدمة
في زحمة الحاضر وتسارع التكنولوجيا، نحتاج أن نعود إلى الجذور ونستمع إلى من حملوا بين ذاكرتهم عقودًا طويلة من التجارب والأحداث. في هذا السياق، كان لنا لقاء خاص مع الحاج محمد عباس طه “أبو هشام”، ابن الـ95 عامًا – حفظه الله وأطال في عمره – الذي يُعد بحق موسوعة فكرية وثقافية وأدبية.
النشأة والبدايات
وُلد أبو هشام عام 1930 في كفر قاسم، في زمن كانت فيه فلسطين ما زالت تعيش تحت الانتداب البريطاني، وكان المجتمع القسماوي يعيش حياة بسيطة متواضعة قائمة على الزراعة، القيم الأصيلة والتكافل الاجتماعي.
الأحداث التي عاصرها
عاصر الحاج أبو هشام الحرب العالمية الثانية وتأثيراتها على المنطقة، كما عاش مرحلة النكبة عام 1948 وما تبعها من تهجير ومعاناة للشعب الفلسطيني. ومن أبرز الأحداث التي طبعت ذاكرته وذاكرة أبناء بلده، كانت مجزرة كفر قاسم عام 1956، التي ما زالت جراحها مفتوحة في الوعي الجمعي لأهالي المدينة وللشعب الفلسطيني عامة.
ذاكرة تحمل التاريخ
لا يقف تاريخ أبو هشام عند حدود النكبة والمجزرة، بل يمتد ليشمل محطات التطور المعاصر التي شهدتها فلسطين والمنطقة:
تحولات المجتمع الفلسطيني من الريف إلى الحضر.
النهضة التعليمية والثقافية.
التطور التكنولوجي الذي قلب موازين الحياة اليومية.
رسالته للأجيال
في حديثه معنا، وجّه الحاج أبو هشام رسالة مليئة بالحكمة للشباب:
> “احرصوا على التمسك بهويتكم العربية الفلسطينية، واعتزوا بلغاتكم وثقافتكم، ولا تنسوا تاريخكم مهما تطورت الحياة من حولكم. التكنولوجيا مهمة، لكنها لا تُغني عن القيم، الأخلاق، والذاكرة الجماعية.”
خاتمة
أبو هشام هو شاهد حي على قرن كامل تقريبًا من التاريخ الفلسطيني، من البساطة في حياة الأجداد إلى تعقيدات الحياة الحديثة. لقاءه أشبه بفتح كتاب نادر مليء بالعبر، وهو تذكير لنا جميعًا بأن الماضي ليس بعيدًا، بل يعيش بيننا في وجوه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.