في الذكرى التاسعة لرحيل فضيلة الشيخ عبد الله نمر درويش عيسى “أبو محمد”، مؤسس الحركة الإسلامية في البلاد، نستذكر رجلًا صنع نهضة إيمانية واجتماعية وفكرية ستبقى خالدة في ذاكرة شعبنا وأمتنا.
ولد الشيخ المؤسس عام 1948، عام النكبة، وعاش حياةً مليئة بالعطاء والدعوة والإصلاح، حتى رحل إلى جوار ربه يوم 14-5-2017، في ذكرى النكبة نفسها، وكأن القدر أراد أن يربط بداية حياته ونهايتها بتاريخ شعبه وقضيته.
لقد كان لفضيلة الشيخ أبو محمد رحمه الله فضلٌ كبير في إعادة الناس إلى دينها وإلى سُنّة حبيبها محمد صلى الله عليه وسلم، ففي زمنٍ كانت فيه المساجد تعمر غالبًا بكبار السن، جاءت الحركة الإسلامية لتعيد الروح إلى بيوت الله، وتفتح أبوابها أمام جيل كامل من الشباب الذين عادوا إلى الصلاة والقرآن والالتزام والأخلاق والعمل الإسلامي.
ومن مدينة المؤسس كفر قاسم، بلد الشهداء، انطلقت هذه المسيرة المباركة، حتى امتدت إلى المثلث الشمالي، ووادي عارة، والجليل الأعلى والأسفل، والنقب الصامد، والمدن المختلطة، فكان للحركة الإسلامية أثرٌ عظيم في مختلف القرى والمدن العربية، دعويًا واجتماعيًا وإنسانيًا.
وفي كفر قاسم خاصة، ترى أثر هذه المسيرة في كل زاوية من زوايا المدينة؛ في المساجد العامرة، وفي المؤسسات التي خدمت الناس وربّت الأجيال، مثل دار القرآن الكريم، ودار هاجر، ودار المرأة المسلمة، ولجنة الإغاثة لرعاية الأيتام والمحتاجين، والحراسة، ومعسكرات العمل، ورياض دار الأرقم، وقسم الشباب، وقسم الطلاب، ولجنة الحج والعمرة، وغيرها من المشاريع التي زرعت قيم التكافل والمحبة والانتماء والعمل الجماعي.
لقد آمن الشيخ المؤسس أن بناء الإنسان هو أساس نهضة المجتمع، فكان قريبًا من الناس، يحمل همومهم، ويدعو إلى التسامح والمحبة والإصلاح، حتى أصبحت كفر قاسم مثالًا في العمل المجتمعي وروح العطاء والتطوع.
رحل الجسد في 14-5-2017، لكن الأثر باقٍ، والسيرة حاضرة، والدعوات الصادقة لا تزال تلاحقه إلى يومنا هذا.
رحم الله فضيلة الشيخ المؤسس عبد الله نمر درويش أبو محمد، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجزاه خير الجزاء عن كل ما قدمه للإسلام ولمجتمعنا العربي والأمة الإسلامية جمعاء.







نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.