بحسب لائحة الاتهام الموجهة ضد أحد سكان كفر قاسم، فقد تم تجنيده من قبل جهة تابعة لحماس، ونشر محتوى تحريضياً عبر الإنترنت بهوية إسرائيلية مزيفة، بهدف إشعال حرب أهلية “تؤدي إلى إراقة الدماء والإطاحة بالحكومة في إسرائيل”.
قدّمت النيابة العامة في المنطقة المركزية اليوم (الاثنين) لائحة اتهام ضد شخص (26 عامًا) من كفر قاسم أمام محكمة اللد المركزية، بتهمة التواصل مع عميل أجنبي، وذلك بعد أن زُعم أنه تعرض للتلاعب لعدة أشهر من قبل عناصر معادية تعمل ضمن شبكة نفوذ على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تعميق الانقسام في المجتمع الإسرائيلي والتحريض على الاحتجاجات ضد الدولة ومؤسساتها. وفي الوقت نفسه، طالبت النيابة العامة باحتجازه حتى انتهاء الإجراءات.
وبحسب لائحة الاتهام، التي قدمتها المحامية هيلا كوهين كادوش من النيابة العامة في المنطقة المركزية، فقد تواصل هذا الشخص خلال شهر سبتمبر/أيلول 2025 عبر تطبيق تيليجرام مع عناصر تعمل لصالح منظمة تُعرف باسم “الخلية 48”. بحسب لائحة الاتهام، فإن هذه المجموعة تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف “إشعال حرب أهلية في إسرائيل، تُفضي إلى إراقة دماء وإسقاط الحكومة الإسرائيلية”، وذلك عبر حسابات وهمية تنتحل شخصيات إسرائيلية وتنشر محتوى يهدف إلى تأجيج الانقسام والكراهية في المجتمع الإسرائيلي.
ووفقًا للادعاءات، تواصل أحد المسؤولين مع الشخص وعرض عليه أهداف المنظمة: “اختراق وعي العدو”، و”بثّ الشكوك”، و”تحريض الشارع الصهيوني ضد حكومة الاحتلال”. وبعد موافقته على الانضمام، طُلب منه إنشاء حساب وهمي على شبكة X باسم “روزنبرغ دانيال”، ووُضع في مجموعة مخصصة على تطبيق تيليجرام، وكان يتلقى محتوى يوميًا باللغة العبرية، يُترجم له إلى العربية. وكان يختار المحتوى وينشره عبر الحساب الوهمي الذي أنشأه.
تُفصّل لائحة الاتهام عشرات المنشورات التي يُزعم أنه نشرها. ومن بين أمور أخرى، يُنسب إليه نشر محتوى مناهض للحكومة ومعارض لاستمرار القتال، إلى جانب دعوات للاحتجاج والرفض. في أحد منشوراته، كتب: “ارفضوا الآن. الطاعة خيانة مزدوجة”، وفي منشور آخر: “ارفضوا الخدمة ولا تكونوا عبيدًا للدكتاتور”. وفي منشور آخر، كتب أن “جميع المختطفين سيُقتلون” ودعا المواطنين إلى “إغلاق الشوارع والمؤسسات الحكومية”.
يُزعم أيضاً أن الشخص نشر صوراً ورسوماً كاريكاتورية ومقاطع فيديو مُعدّلة أو مُفبركة تتناول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأفراد عائلته والمختطفين وكبار المسؤولين الأمنيين. ومن بين ما نُسب إليه، منشورٌ جاء فيه أنه “لا مفر من اغتيال القادة”، إلى جانب محتوى يُحمّل قيادة البلاد مسؤولية مقتل المختطفين وسقوط الجنود.
ووفقاً للائحة الاتهام، تواصل الشخص في وقتٍ ما مع صديقه ، وأخبره بأنشطته، واقترح عليه الانضمام إلى المشروع، وإنشاء حساب وهمي، ونشر محتوى مماثل. إلا أن الصديق رفض العرض.
وفي طلبها بتمديد الحبس الاحتياطي حتى نهاية الإجراءات، تدّعي الدولة امتلاكها أدلة أولية قوية، تشمل وثائق المنشورات، واعترافات المتهم المفصلة خلال تحقيقات جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة، وشهادة الصديق الذي تواصل معه.
تضيف النيابة العامة أن هناك مخاوف من تعطيل الإجراءات، بعد أن حذف الشخص تطبيق تيليجرام وحاول حذف الحساب المزيف على شبكة X بهدف عرقلة جمع الأدلة. كما يُزعم أنه يُشكل خطرًا على الأمن العام، وأنه ارتكب هذه الأفعال “في وقت تخوض فيه دولة إسرائيل إحدى أصعب حروبها على الإطلاق”، في محاولة “لتحريض مواطني البلاد ضد بعضهم البعض”.
وتشير النيابة العامة في طلبها أيضًا إلى أن المتهم، خلال استجوابه، صرّح مرارًا وتكرارًا بأنه سعيد بمجزرة 7 أكتوبر/تشرين الأول والصور التي اطلع عليها على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه لا يملك أي سوابق جنائية.
وتطلب النيابة العامة من المحكمة إبقاء هذا الشخص رهن الاحتجاز حتى نهاية الإجراءات، بحجة أنه لا يمكن التقليل من خطورته من خلال بديل عن الاعتقال، لا سيما وأن النشاط تم عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
(المصدر : مكور ريشون)
نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.