24 عامًا على رحيل رفيق الطفولة والجار الغالي محمد حمد الله عيسى

تمرّ اليوم 24 عامًا على رحيل الجار العزيز ورفيق الطفولة الغالي، المرحوم محمد حمد الله عيسى، الذي رحل عن دنيانا بتاريخ 9-9-2002، بعد أن تعرض لحادث دهس غير متعمد في شهر حزيران من العام نفسه، حين كان طالبًا في الصف الحادي عشر.
وُلد المرحوم محمد بتاريخ 21-12-1984، وتعلّم مع جيل مواليد عام 1985. جمعتني به الجيرة منذ الصغر، وكانت بيننا أيام وذكريات جميلة ما زالت حاضرة في ذاكرتي رغم مرور كل هذه السنوات.
كم اجتمعنا بعد المدرسة، وكم لعبنا معًا في الحارة… بنينا كوخًا بأيدينا، وسهرنا فيه، وأعددنا الشاي على الحطب، وتجولنا في سهول وجبال كفر قاسم، ولعبنا ألعاب الحارات وكرة القدم. كانت طفولة بسيطة وجميلة، عشناها بعفوية ولم نكن ندرك أن تفاصيلها الصغيرة ستصبح يومًا ذكريات غالية لا تُنسى.
وفي التاسع من أيلول عام 2002، رحل محمد وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يكمل عامه الثامن عشر، تاركًا وراءه حزنًا كبيرًا في قلوب أهله وأقاربه وجيرانه وأصدقائه وكل من عرفه.
24 عامًا مرّت… كبرنا نحن وتغيّرت الأيام والحارات، لكن محمد بقي في ذاكرتنا ذلك الفتى ابن السابعة عشرة، ورفيق أيام الطفولة التي لا تعود.
رحمك الله يا محمد… ما زلت أذكر الكوخ، والشاي على الحطب، ولعب الكرة، وتجوالنا في سهول وجبال بلدنا، وكأن تلك الأيام كانت بالأمس.
رحم الله محمد حمد الله عيسى رحمة واسعة، وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وجعل مثواه الفردوس الأعلى.
24 عامًا على الرحيل… والجار غاب، ورفيق الطفولة رحل، لكن الذكريات بقيت لا ترحل. 🕊️

شاهد أيضاً

رسالة : معاناة سائقي الشاحنات العرب في هذه البلاد

وصلتنا رسالة من سائق شاحنة – ننشرها كما هي –معاناة سائقي الشاحنات العرب في هذه …