بلدية كفر قاسم وقسم الرياضة… الوعود لا تصنع أبطالًا!

في الوقت الذي يرفع فيه العداء القسماوي حمزة عامر اسم كفر قاسم عاليًا في مختلف السباقات، تقف بلدية كفر قاسم وقسم الرياضة موقف المتفرج، وكأن الرياضات الفردية وأبطالها لا مكان لهم على خريطة الرياضة في المدينة!
حمزة يمارس رياضة الجري منذ خمس سنوات، وبدأ مشواره من الصفر، من دون مدرب ومن دون دعم مادي. ورغم ذلك، شارك في 55 سباقًا وصعد منصة التتويج في 50 منها:
🥇 25 مرة في المركز الأول
🥈 20 مرة في المركز الثاني
🥉 5 مرات في المركز الثالث
كما سجّل أرقامًا قوية ومشرّفة:
🔹 5 كيلومترات: 15:48 دقيقة
🔹 10 كيلومترات: 33:08 دقيقة
🔹 نصف ماراثون – 21.1 كيلومتر: ساعة و14 دقيقة
هذه ليست أرقام رياضي عادي، بل أرقام عدّاء مجتهد يمتلك الموهبة والإصرار، ويستحق أن تتبناه مدينته وتوفّر له الظروف المناسبة للتطور وتحقيق المزيد من الإنجازات.
قبل نحو نصف عام، دعت بلدية كفر قاسم حمزة إلى لقاء، ووعدته بتقديم الدعم المادي، لكنه بحسب ما أفاد، لم يتلقَّ حتى اليوم شيكلًا واحدًا!
فما قيمة اللقاءات والصور والوعود إذا لم تتحول إلى دعم حقيقي على أرض الواقع؟ وهل أصبح تكريم الرياضيين مجرد كلمات تُقال أمام الكاميرات، ثم تُنسى فور انتهاء اللقاء؟
حمزة لا يطلب راتبًا شهريًا، ولا يبحث عن امتيازات خاصة. كل ما يطلبه هو المساهمة في تغطية المصاريف الأساسية: الملابس والأحذية الرياضية، والمدرب الخاص، والمواصلات إلى التدريبات والسباقات.
إذا كانت البلدية وقسم الرياضة عاجزين عن توفير هذه الاحتياجات البسيطة لعدّاء رفع اسم المدينة عشرات المرات، فمن يستحق الدعم إذًا؟
لقد حان الوقت لطرح الأسئلة بصراحة:
أين تذهب ميزانيات الرياضة في كفر قاسم؟
لماذا يذهب معظم الاهتمام والدعم إلى كرة القدم؟
أين نصيب ألعاب القوى والرياضات الفردية من “الكعكة الرياضية”؟
ولماذا تُطلق الوعود للرياضيين ثم لا يتم تنفيذها؟
ما يحدث مع حمزة عامر ليس مجرد تأخير، بل تقصير واضح من البلدية وقسم الرياضة، ورسالة محبطة لكل شاب موهوب يحاول النجاح بجهده الشخصي.
البلدية التي تفتخر بأبطالها بعد تحقيق الإنجازات، مطالبة أولًا بأن تقف إلى جانبهم خلال طريقهم الصعب، لا أن تكتفي بالتهاني والصور والوعود.
حمزة عامر أدى واجبه ورفع اسم كفر قاسم عاليًا… فمتى تؤدي البلدية وقسم الرياضة واجبهما تجاهه؟
المطلوب ليس وعدًا جديدًا ولا لقاءً جديدًا، بل دعم فوري وشفاف وعادل لحمزة عامر، ووضع ميزانية واضحة لدعم الرياضات الفردية وجميع المواهب القسماوية.
كفى تهميشًا لأبطال الرياضات الفردية… فالوعود لا تشتري حذاءً رياضيًا، ولا توفّر مدربًا، ولا تصنع بطلًا!

شاهد أيضاً

أدم سعود طه… أول مدرب تنس يضع كفر قاسم على خريطة الرياضة العالمية

في سابقة رياضية مميزة، يبرز اسم أدم سعود طه كأول مدرب تنس في مدينة كفر …