في مشهدٍ إنساني مفعم بالوفاء، وبحضور تربوي واجتماعي مميز، أقامت مدرسة المنار حفلًا تكريميًا راقيًا للمربية الفاضلة والمعلمة القديرة جزيل صرصور بمناسبة تقاعدها، وذلك في مطعم فلفلة، احتفاءً بمسيرة تربوية عريقة امتدت لسنوات طويلة، كانت خلالها نموذجًا للمعلمة صاحبة الرسالة، التي آمنت بأن التعليم ليس مهنة فحسب، بل رسالة سامية تُبنى بها الأوطان وتُصنع بها الأجيال.
وجاء هذا التكريم ليترجم مشاعر الامتنان والعرفان لمن أفنت سنوات عمرها في خدمة العلم والتربية، وغرست في نفوس طالباتها قيم المعرفة والانتماء والأخلاق، فكانت معلمة ومربية وملهمة، تركت أثرًا طيبًا في كل من عرفها أو تتلمذ على يديها.
وشهدت الأمسية كلمات مؤثرة استحضرت محطات مضيئة من مسيرتها المهنية، وأجمعت على أن سنوات عطائها لم تكن مجرد سنوات عمل، بل كانت رحلة حافلة بالإخلاص والإنجاز والإنسانية، صنعت خلالها قصص نجاح ستبقى شاهدة على مكانتها في قلوب طلابها وزملائها وكل من عمل معها.
ومن أبرز فقرات الحفل، عرض فيديو مؤثر جسّد معاني العطاء والوفاء، واستعرض أبرز محطات مسيرتها التربوية، مرفقًا برسائل وصور وكلمات صادقة عكست المكانة الكبيرة التي تحتلها في نفوس الجميع. وقد لامس الفيديو مشاعر الحضور، الذين تأثروا بما حمله من لحظات صادقة اختزلت سنوات طويلة من البذل والإخلاص، لتتحول الأمسية إلى لوحة وفاء عنوانها: “من يزرع العلم يحصد المحبة.”
كما تخلل الحفل تقديم الدروع التقديرية والهدايا وباقات الورود، في أجواء امتزجت فيها الفرحة بالاعتزاز، والابتسامة بدموع الوداع، تأكيدًا على أن أصحاب الرسالة الصادقة يبقون خالدين في الذاكرة مهما انتهت سنوات خدمتهم الرسمية.
وأكدت مديرة مدرسة المنار عايدة ابو جابر أن هذا التكريم يأتي وفاءً لمن استحقت كل التقدير والاحترام، وتقديرًا لمسيرة تربوية أثرت المدرسة والمجتمع، وتركت بصمة لا تمحى في ميدان التعليم، مشيرة إلى أن تكريم أصحاب العطاء هو تكريم لقيمة العلم ورسالة التربية.
وفي ختام الأمسية، عبّرت المربية القديرة جزيل صرصور عن بالغ امتنانها لهذه اللفتة الكريمة، مؤكدة أن أعظم ما كسبته خلال سنوات عملها هو محبة الناس والدعوات الصادقة، وأن هذا التكريم سيبقى وسام فخر تعتز به ما حييت.
لقد كانت الأمسية أكثر من حفل تقاعد؛ كانت رسالة وفاء، تؤكد أن أصحاب الرسالة الصادقة لا يغادرون الميدان، بل يتركون فيه إرثاً من العلم والقيم والإنسانية .
لم يكتمل جمال الأمسية إلا بحضور أهلها وأسرتها، الذين كانوا السند في رحلة العطاء، والشهود على سنوات البذل والتميز. فكان حضورهم لوحة وفاء زادت الحفل بهاءً، ومنحت لحظات التكريم معنى أعمق يليق بمسيرة معلمة عظيمة.
حيث عكست نظرات الاعتزاز والفرح على وجوههم حجم المكانة التي تحظى بها، وجسدت عمق العلاقة بين نجاح الإنسان ودعم أسرته.
ولم يكن حضورهم مجرد مشاركة في مناسبة، بل كان رسالة محبة ووفاء أكدت أن مسيرة العطاء التي صنعتها ابنتهم المربية القديرة جزيل صرصور كانت مصدر فخر لعائلتها كما وكانت مصدر إلهام لزميلاتها وطلابها .
لتكتمل بذلك صورة أمسية استثنائية امتزجت فيها مشاعر التقدير بالاعتزاز، والوفاء بالمحبة.









نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.