رسالة من مؤسس نادي الأسود القسماوية للملاكمة إلى بلدية كفر قاسم: الرياضيون لا يعيشون على الوعود

وصلتنا من الشيخ أكرامي عارف عيسى (أبو محمد)، مؤسس نادي الأسود القسماوية للملاكمة، رسالة وجّهها إلى بلدية كفر قاسم والمسؤولين عن ملف الرياضة في المدينة، جاء فيها:
من المؤسف أن نضطر اليوم إلى الحديث بهذه الصراحة عن واقع الرياضة والرياضيين في مدينتنا الغالية كفر قاسم، بعد سنوات طويلة من العمل والإنجازات والبطولات، وفي المقابل سنوات من الوعود والاجتماعات والكلمات الجميلة التي سمعناها مراراً، دون أن نرى دعماً حقيقياً يوازي ما يقدمه الرياضيون لهذه المدينة.
على مدار سنوات، شاركنا في البطولات وحققنا الإنجازات ورفعنا اسم كفر قاسم في المحافل الرياضية. وكانت قاعة الأسود الفيكتورية شاهدة على العديد من البطولات والفعاليات الرياضية المشرفة، التي احتضنت أبناء المدينة ووفّرت مساحة حقيقية للمنافسة والنجاح وإبراز المواهب.
لكن من المؤسف أن نقول إنه منذ تغيير الإدارة وتولي الإدارة الجديدة، لم تُقم حتى بطولة واحدة في هذه القاعة، رغم تاريخها الرياضي الحافل، ورغم وجود رياضيين وأبطال في كفر قاسم يستحقون أن تستمر هذه المسيرة لا أن تتوقف.
وهنا لا بد أن نسأل: لماذا تراجعت الرياضة بدلاً من أن تتقدم؟ ولماذا توقفت البطولات التي اعتدنا أن نراها في مدينتنا؟
لقد عقدنا خلال السنوات الماضية جلسات عديدة مع مسؤولين وأعضاء في البلدية، واستمعنا إلى وعود واضحة بدعم الرياضيين والوقوف إلى جانبهم. وكان من بين من جرى الحديث عن دعمه بشكل خاص البطل محمد إكرامي عيسى، ابن كفر قاسم الذي يعمل ويتدرب ويشارك في البطولات من أجل رفع اسم مدينته وبلده بصورة مشرفة.
ولكن بعد كل هذه الاجتماعات والوعود، يبقى السؤال بسيطاً وواضحاً:
أين الدعم الذي وُعدنا به؟
السنوات تمر، والوعود تتكرر، والاجتماعات تنتهي، لكن الرياضي في النهاية يبقى وحيداً، يتحمل تكاليف التدريب والتجهيز والبطولات والسفر وكل ما تحتاج إليه مسيرته الرياضية.
حتى القاعة الرياضية نفسها، وُعدنا بإصلاحها وتحسينها وتجهيزها بالشكل الذي يليق برياضيي كفر قاسم، ولكن هذه الوعود أيضاً لم تتحقق حتى اليوم بالشكل المطلوب.
من غير المنطقي أن نطالب شبابنا بتحقيق الإنجازات ورفع اسم كفر قاسم، ثم لا نوفر لهم أبسط مقومات النجاح.
والقضية لا تتعلق بمحمد عيسى وحده؛ فنحن على يقين بأن في كفر قاسم العديد من الرياضيين والرياضيات الموهوبين والأبطال الذين يحتاجون إلى الدعم، وإلى من يؤمن بهم ويقف إلى جانبهم. وربما هناك مواهب كثيرة لم تحصل حتى اليوم على الفرصة التي تستحقها بسبب غياب الدعم الحقيقي.
دعم الرياضة لا يكون بصورة تذكارية بعد الفوز، ولا بمنشور تهنئة بعد البطولة، ولا بكلمات جميلة أمام الجمهور.
الدعم الحقيقي يكون قبل البطولة.
يكون عندما يحتاج الرياضي إلى قاعة مناسبة، ومدرب، وتجهيزات، وتكاليف سفر ومشاركة، ومساندة حقيقية تساعده على الوصول.
محمد إكرامي عيسى لم يطلب المستحيل، ولم يطلب امتيازاً على حساب أحد. هو ابن لهذه المدينة، يمثلها ويحمل اسمها معه أينما شارك، وكل ما كان ينتظره هو أن يرى ولو جزءاً من الوعود الكثيرة التي قُدمت له تتحول من كلام إلى أفعال.
نحن نحترم بلدية كفر قاسم وكل من يعمل لخدمة المدينة، ولكن الاحترام لا يعني الصمت عندما لا يتم تنفيذ الوعود.
ومن حقنا اليوم أن نسأل:
كم جلسة أخرى نحتاج؟
وكم وعداً آخر علينا أن نسمع؟
ولماذا كانت قاعة الأسود الفيكتورية في السابق تحتضن البطولات الواحدة تلو الأخرى، بينما لم نشهد فيها، بعد تغيير الإدارة، حتى بطولة واحدة؟
ومتى ستتحول الوعود إلى أفعال حقيقية؟
كفر قاسم مدينة مليئة بالطاقات والمواهب والأبطال، وأبناؤها قادرون على الوصول إلى مستويات كبيرة، لكن البطولة لا تُصنع بالإرادة وحدها. خلف كل رياضي ناجح يجب أن تكون هناك مدينة ومؤسسات تؤمن به، وتشعر بأن نجاحه هو نجاح لها أيضاً.
لذلك، رسالتنا اليوم إلى بلدية كفر قاسم واضحة جداً:
كفى وعوداً.
نريد دعماً حقيقياً وشفافاً للرياضيين.
نريد إعادة الحياة إلى القاعات الرياضية وإقامة البطولات من جديد.
نريد إصلاح القاعة وتجهيزها كما تم الوعد.
ونريد خطة واضحة تبيّن كيف ستقف البلدية إلى جانب أبناء كفر قاسم الذين يمثلونها ويرفعون اسمها.
لأن الرياضي الذي تفتخر به كفر قاسم عندما يقف على منصة التتويج، من حقه أن يشعر بأن مدينته وقفت خلفه أيضاً في الطريق إلى تلك المنصة.
أبطال كفر قاسم لا يحتاجون إلى التصفيق بعد الفوز فقط، بل يحتاجون إلى الدعم قبل الفوز، وأثناء الطريق، وفي اللحظات التي تكون فيها المساندة أكثر ما يحتاجون إليه.
الشيخ أكرامي عارف عيسى – أبو محمد
مؤسس نادي الأسود القسماوية للملاكمة

شاهد أيضاً

أدم سعود طه… أول مدرب تنس يضع كفر قاسم على خريطة الرياضة العالمية

في سابقة رياضية مميزة، يبرز اسم أدم سعود طه كأول مدرب تنس في مدينة كفر …