العام : ١٩٦٦ الذكرى العاشره لمجزرة كفر قاسم …
المشهد : ايام قليله قبل احياء الذكرى
تستعد كفر قاسم لاحياء الذكرى العاشره لمجزرة كفر قاسم وتبدء الوفود المشاركة في المسيرة بالقدوم الى كفر قاسم قبل ٢٩/١٠ بايام لان قوات حرس الحدود تغلق القريه وتمنع الوفود بالدخول اليها ، كان معروف لدى الجميع ان يوم الذكرى تكون الخطابات فقط لابناء كفر قاسم. وكان يتم تحضير امسية قبل الذكرى بيوم يشارك فيها شعراء وبعض النشطاء المناضلين من ابناء شعبنا واحد هذه الوفود كان سميح القاسم ومجموعه من الرفاق المناضلين الشيوعيين .. قبل الذكرى بيوم تبدء التحضيرات في ساعات ما بعض العصر للأمسية وبالتحديد في منطقة الصدري وبالتحديد اين تقع بوابة مدرسة العماريه اليوم مقابل دكان دار القطيط ان ذاك ..
كان مكان المدرسه مقبره واشجار من السرو .. حضر المناضلون ووضعو مكروفون على الجيب وكان انقطاع لتيار الكهرباء فكانوا مستعدون لهذا الخلل وتحضير بطاريات لتشغيل الميكروفون ، كان الشاعر سميح. القاسم يجلس في الزاويه على الحجاره وبجانبه الفنان عبد التمام “ابو غاندي” ، كان الشاعر سميح القاسم يراقب ما يحدث في المنطقه ويمسك بيده القلم والورقه يكتب وينظر في كل مره .. وكان يقف في الزاويه الاخرى جيب عسكري وامام الجيب يقف ضابطاً يحمل بندقيه متكئا عليها … مر الوقت وبدأت الامسيه وبدأت الخطابات والكلمات حتى جاءت فقرة الشاعر سميح القاسم فقال : ” “رغم ليلي الخنى ونير المظالم حل وفد الكفاح يا كفر قاسم”
وهنا كان يتحدث عن كفاح الوفود وصعوبة الوصول الى كفر قاسم .. ثم استمر في قراءة القصيده حتى وصل الى البيت الذي يقول :
“رغم حقد الرشاش يشهر الباغي اتينا فليلعق نعلي حاكم ” وعندما قال هذا البيت من الشعر نظر سميح القاسم الى الضابط ثم خلع نعله وقال فليلق نعلي حاكم … ثم استمر في القصيده … اليكم القصيده كامله .
روى لي هذه القصه الفنان عبد التمام الذي كان بجانب سميح القاسم عندما كان يكتب القصيده…
رغم ليل الخنى ونير المظالم. حلٌ وفد الكفاح يا كفر قاسم
رغم عسف الطاغوت يزبدُ سُوماً. رغم سد الاسلاك في الدرب جاثم
رغم حقد الرشاش يُشهر الباغي. أتينا..فليلعق الخزي حاكم
نحن من شعبك المقيم على عهد الضحايا. وذكريات المأتم
نحن ابناؤك الاباءة على الضيم. اتينا من الجليل المقاوم
من الكرمل الصمود أتينا. لهباً في مرحبا البغي حائم
يا قبور الأحباب!الف سلام. من قبور عزت عليها المعالم
اي شيئ من العزاء نزجي؟ نحن في أسرة الحداد توائم
نحن جئنا نهيب أن تستفيقي فلتلبي النداء..يا كفر قاسم
روى لي هذه القصه الفنان عبد التمام الذي كان بجانب سميح القاسم عندما كان يكتب القصيده…
*الصورة من الذكرى العشرين من ارشيف ابو الوليد

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.