عمتي “نعمة”…
ولدت “نعمة” في عام 1925 لتكون ابنة بارة وعنصراً فاعلاً في عائلتها نشأت في بيت يملؤه الحب وكان لها من الأشقاء أخت كبرى تدعى “زكية” توفاها الله وأخت أخرى وأخوين عاشت معهم عمراً من الود والتضحية كانت في صباها شعلة من النشاط تعمل في الحقول مع عائلتها دون كلل صابرة ومحتسبة.
لم تتزوج “نعمة”، بل وهبت حياتها لخدمة أهل بيتها وقبل رحيل الجد أدرك قيمتها ومكانتها فأوصى والدي بها خيراً فكانت الأمانة التي حُفظت بالحب والرعاية وظلت هي عمود البيت ورمزه للحياة والعطاء.
لم تكن “نعمة” سيدة عادية بل كانت عابدة زاهدة عاشت مخلصة لله في صلاتها وصيامها وقيامها زارت بيت الله الحرام حاجة ومعتمرة مرات عديدة والأهم من ذلك أنها كانت مرابطة في المسجد الأقصى لعقود طويلة لم يمنعها حر الصيف ولا برد الشتاء عن نداء القدس.
عُرفت بصدقاتها الخفية والعلنية فكانت تتبرع بمالها لدور العبادة الأيتام المدارس والمستشفيات ورغم تقدمها في العمر ظلت ذاكرتها حية تروي للأجيال تفاصيل حياتها وقصص الماضي حتى يومها الأخير وكأنها جسر يربط الماضي بالحاضر
في ليلة مباركة من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان وتحديداً في 22 رمضان (الموافق 22/3/2025)، وبعد صلاة العشاء بربع ساعة فاضت روحها إلى بارئها رحلت وهي راضية عن الجميع ودعاؤها بالخير والصحة لا يزال يتردد في آذان محبيها.
دعاء للعمة “نعمة” في ذكرى وفاتها
“اللهم ارحم عمتي نعمة رحمةً تسع السماوات والأرض اللهم إنها كانت لك صائمة ولبيتك حاجة وفي أقصاك مرابطة ولكتابك من السامعين فاجعل كل خطوة خطتها في طاعتك نوراً يضيء قبرها
اللهم إن كانت ‘نعمة’ قد أحسنت إلينا في الدنيا فأحسن إليها في الآخرة بفيض كرمك اللهم اجعل ما قدمته للأيتام والفقراء والمدارس ستراً لها من النار وشفيعاً لها عندك
اللهم احشرها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين واجعل قبرها روضة من رياض الجنة واجمعنا بها في جنات النعيم وهي راضية عنا وأنت راضٍ عنها يا أرحم الراحمين
عاصرت الحاج أمين الحسيني وزارت القدس مع “بنات سوريا”.. الحاجة الضريرة نعمة من كفر قاسم (96 عامًا) قلبها معلق بالأقصى وتزوره منذ طفولتها
في الأقصى،لا تُقاس الأعمار بالسنين… بل بثبات القلوب. في وجوه غابت، نستذكر الحاجة نعمة صرصور من كفر قاسم، التي رحلت عن عمرٍ ناهز 103 أعوام، وقلبُها معلّقٌ بالأقصى حتى آخر نفس. مرابطةٌ لم تُثنها السنين، ولا منعٌ، ولا بردٌ، ولا ثلج. رحلت، وبقي درب الثبات يشهد لها.





نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.