قبل عشر سنوات فقدت كفر قاسم رجلا، من خيرة رجالها، وابنا بارا لها، ولاهل بيته ولناسه وابناء بلدة وهو الصيدلي شكري عبد الرحمن صرصور ” ابو العبد “.
المرحوم رحل وهو في قمة عطاءه المهني والانساني.
صحيح ان الجانب المهني من حياتيه وسيرته كصيدلي هو الجانب الاكثر بروزا ولكن للمرحوم شكري كانت جوانب طليعية اخرى.
فهو كان مبادرا اقتصاديا بارزا ولم يتردد في خوض هذه الغمار، ليفتح ابوابا امام العديد من شباب البلد لتحقيق ذاتهم وطموحاتهم.
كما كان المرحوم المؤسس لموقع اخباري وصحفي كان له دور في النهوض في الجانب الاعلامي في بلدنا، نشاء فيه العديد من الصحفيين اللذين حققوا ذاتهم وطموحاتهم من خلال هذا الموقع الاخباري ” مكان “.
اضف الى ذلك فان المرحوم كان عضوا في بلدية كفر قاسم لسنوات، وكان نموذجا لممثل الجمهور ، كل الجمهور، وليس فقط لقائمته وناخبيه، في تعامله مع عضويته في البلدية من حيث المسؤولية العالية والمهنية العميقة والتعامل الموضوعي لما فيه مصلحة كل كفر قاسم.
معرفتي بالمرحوم كانت منذ ايام الشباب، حيث انه كان يصغرني بعدة سنوات قليلة، وقد جمعتنا في مراحل عديدة نشاطات وفعاليات مشتركة للصالح العام.
وقد تعمقت علاقتنا كثيرا عندما تصاهرنا، فوجدت جوانب اخرى عديدة كنت اجهلها في شخصه، وهي الكرم والايثار والتضحية والمحبة العميقة لعائلته وابناءه.
وانكشفت اكثر لشبكة علاقاته الانسانية المتشعبة في طول البلاد وعرضها، والتي منحته احتراما كبيرا ومكانة عاليه بين كل من عرفه.
كم كنت اتمنى ان يطول بنا العمر لننعم سوية باحفادنا المشتركين.
اني استفقده شخصيا،
ونستفقده كثيرا ابنا بارا لاهله ولناسه ولبلده.
ذكراه الطيبة، سيرته الحسنة، إرث الجميل ،والخلف الصالح، هي ما تمنحنا القوة والاستمرارية.

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.