نستنكر كل أنواع العنف… لأن الحياة أثمن من أي خلاف بقلم مصطفى عبد الله

في ظلّ ما نشهده من تصاعدٍ خطير ومقلق في مظاهر العنف داخل مجتمعنا، نقف اليوم وقفة ضمير ومسؤولية، لنعلنها بوضوح ودون مواربة: نستنكر ونرفض كل أنواع العنف، مهما كان مصدرها أو مبرراتها.

العنف، بجميع أشكاله—الجسدي، اللفظي، النفسي، الأسري، والمجتمعي—لا يصنع كرامة، ولا يحقق عدالة، ولا يبني مستقبلًا. بل يخلّف جراحًا عميقة، ويدمّر الأسر، ويزرع الخوف في قلوب الأبرياء، ويقوّض أسس الأمن والاستقرار في المجتمع.

إنّ الاختلاف في الرأي لا يبرّر الاعتداء، والغضب لا يبرّر إراقة الدماء، والخلافات مهما كبرت لا تُحلّ بالعنف، بل بالحوار، والحكمة، وتحكيم العقل والقيم الإنسانية. مجتمعاتنا لم تُبنَ بالقوة، بل بالتكافل، والاحترام المتبادل، وسيادة القانون.

نحمّل المسؤولية للجميع دون استثناء:

الأسرة، والمدرسة، والمؤسسات الدينية، والقيادات المجتمعية، والجهات الرسمية—كلٌّ له دور أساسي في مواجهة ثقافة العنف، وتعزيز ثقافة الحياة، وبثّ قيم التسامح، والاحتواء، والمسؤولية المشتركة.

كما ندعو أبناء مجتمعنا، وخاصة الشباب، إلى عدم الانجرار وراء دوّامة العنف، وإلى اختيار طريق الوعي، وبناء الذات، وحماية المستقبل، لأن الرصاصة لا تميّز، والعنف حين يبدأ لا يعرف أين يتوقف.

ختامًا، نقولها من القلب:

نعم للحياة، نعم للأمان، نعم للحوار… ولا وألف لا للعنف بكل أشكاله.

رحم الله الضحايا، وحمى مجتمعنا من كل شر، وجعلنا من الساعين إلى الإصلاح لا إلى الخراب.

شاهد أيضاً

مشاركة عن نقوط العرس – الشيخ وليد فريج

خايف يطلع نقوط العرس بالآخر حرام.كله مخاجله وحرج.هو هدية ولا قرض ودين.لساتكم تحكو عن نقوط …