رحلت الخالة الحجة نوال أم ماهر… ورحل معها درس عظيم لا يُنسى.
تلك المرأة الصابرة، التي لم تولد على الإسلام، بل اختارت هذا الدين عن قناعة ومحبة، فكانت أصدق في الانتماء، وأعمق في الإيمان. نحن وُلدنا مسلمين، أما هي فقد اختارت أن تكون مسلمة… وشتّان بين من وُهِب الطريق، ومن سعى إليه بقلبٍ واعٍ وروحٍ مؤمنة.
أكرمها الله بكرامة عظيمة، فاختار لها الرحيل في أعظم الليالي، ليلة القدر… وكأن السماء تقول: هذه روحٌ عرفت الطريق، فاستحقت أجمل ختام.
رحيلها ليس فقط فراقًا مؤلمًا، بل موعظة لنا جميعًا…
أن الدين ليس اسمًا نحمله، بل اختيار نعيشه.
أن الإيمان ليس وراثة، بل صدق نية وعمل.
وأن أعظم الكرامات، حسن الخاتمة.
رحمكِ الله يا حجة نوال، وجعل مثواكِ الجنة، وجعل قصتك نورًا يوقظ القلوب، ويُذكرنا أن الطريق إلى الله مفتوح… لمن أراد أن يختاره بصدق.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

نبض كفرقاسم Nabd KQ من كفرقاسم… وإليها، بكل نبضة حب وانتماء.