من 20 عامًا من التدخين… إلى قرار غيّر حياتي-مصطفى عبدالله

✍️ من 20 عامًا من التدخين… إلى قرار غيّر حياتي 🌿

لم يكن التدخين بالنسبة لي مجرد عادة عابرة، بل كان رفيقًا يوميًا امتد لأكثر من عشرين عامًا.
بمعدل علبة ونصف إلى علبتين يوميًا، أصبح جزءًا من تفاصيل حياتي… حتى ظننت أن الخروج منه مستحيل.
لكن قبل شهرين، وبعد خضوعي لعملية في العظام، واجهت الحقيقة التي طالما تجاهلتها.
التدخين لا يبطئ التعافي فقط، بل يضعف وصول الأوكسجين إلى الدم، ويؤثر بشكل مباشر على التئام العظام ونموها.
حينها، لم يعد القرار خيارًا… بل ضرورة.
قررت أن أتوقف. قرار حاسم… بلا رجعة.
الأسبوع الأول كان الأصعب.
رغبة ملحّة، واعتياد متجذّر، وتحدٍ يومي مع النفس.
لكن الإصرار كان أقوى. حتى أنني أعدت ما كان لدي من علب دخان إلى السوبر ماركت، وكأنني أُغلق بابًا لن أفتحه مجددًا.
ومع مرور الأيام، بدأت أستعيد نفسي… بل أكتشفها من جديد:
عودة قوية لحاستي الشم والتذوق
اختفاء السعال والقحة الصباحية
زوال الروائح الكريهة والتعب المزمن
نوم أكثر راحة وهدوء
بيئة نظيفة في البيت والسيارة
تحسن واضح في حالتي الجسدية والنفسية
اليوم، وبعد نحو 45 يومًا من التوقف، أستطيع أن أقول بثقة:
أنا إنسان آخر.
لم أعد أتحمل رائحة الدخان، وأبتعد عنها تلقائيًا.
كما أنني وفّرت ما يقارب 1600 شيقل شهريًا كنت أنفقها على ما كان يضرّني.
صحيح أن فكرة العودة راودتني في البداية، حتى عبر الأرجيلة، لكن الوعي كان سلاحي.
أدركت أن الأرجيلة أكثر خطورة، وأنها قد تعيدني لنقطة البداية، فتمسكت بقراري أكثر.
رسالتي اليوم ليست مجرد تجربة شخصية، بل دعوة صادقة:
اتركوا التدخين… واتركوا كل ما يضرّ أجسادكم،
من عادات سيئة، وممنوعات، وأدوية قد تقود إلى الإدمان.
حافظوا على هذه الأمانة العظيمة…
أجسادكم التي وهبكم الله إياها.
الصحة ليست رفاهية… بل أساس الحياة.
والقرار الصعب اليوم… هو الراحة غدًا.
اليوم أستيقظ بلا سعال، بلا ألم… وبقلب ممتن. الحمد لله.

✍️ أخوكم
مصطفى عبد الله صرصور 🌿💚

شاهد أيضاً

مشاركة عن نقوط العرس – الشيخ وليد فريج

خايف يطلع نقوط العرس بالآخر حرام.كله مخاجله وحرج.هو هدية ولا قرض ودين.لساتكم تحكو عن نقوط …