محمد خميس عامر ابو بترس من الرعيل الاول ابن الشهيدة خميسة فرج عامر

الاسم محمد خميس عامر ابو بترس

ولد محمد خميس عامر ابو بترس في العام 1939 في كفر قاسم

في طفولته تعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم في الكتاب عند الشيخ محمد الرابي

مع افتتاح اول مدرسة في القرية على يد البريطانيين التحق في المدرسة الابتدائية

كان محمد ولد ذكي وذو فطنة وقد لاحظ عليه ذلك أساتذته في المدرسة الابتدائية في القرية وهذا ما يشهد له أقرانه في الصف.

في عام النكبة كان يذهب الى خط التماس ويتحدث الى الجنود العرب والعراقيين المرابطون في المنطقة ليراقبهم عن كثب..

في 29/10/1956 ولد محمد من جديد. كان عمره 17 ربيعا وقت وقوع المجزرة وهو من ناجي الموجة الرابعة حيث كان في سيارة الشحن التي استطاعة الفرار من مكان القتل. وقد شهد الموجة الثالثة التي قتل فيها ابن راعي الاغنام.

صبيحة اليوم التالي وصل الى مسامعه ان امه قد قتلت في الموجة التاسعة وهي الشهيدة خميسة فرج عامر

بعد استشهاد امه هي و 48 شهيدا من ابناء بلده في كفرقاسم قرر محمد عدم السكوت والتصدي للمعتدين بكل قوة واول ما فعله هو الشاب الواعي سياسيا المتأثر بالفكر الناصري بتشكيل مجموعة من شباب القرية هم الرعيل الاول الست من المناضلين ورفاق الدرب الذين شجبوا وعارضوا الحكم العسكري وزبانيته ومتعاونيه من اهل البلد والبلدان المجاورة.

حيث بدء ورفاقه مشوار العمل من اجل احياء ذكرى المجزرة من العام الاول للذكرى عام 1957 في ذلك اليوم اصر اهل كفر قاسم على الخروج الى المقبرة لزيارة قبور الشهداء.

رغم الحزن الذي سكن قلب الشاب الصغير محمد خميس عامر الا انه كان واع لضرورة التنظيم والعمل ضمن مجموعة, فانطلق مع رفاقه لمواجهة مخططات حكومة بن غوريون ممثلة بأجهزة الحكم العسكري لطمس معالم المجزرة ومحو اثار الجريمة التي ارتكبوها بحق اهل كفر قاسم.

اعتقل محمد الملقب ببتريس ونكل به اكثر من مرة وقد حاول الحاكم العسكري تطويعه والسيطرة عليه مستخدما القوة ومحاولا اقناعه من خلال المخاتير في العائلة ان ينثني عن ما هو عليه، وفي يوم ارسل الحاكم العسكري “دنجور” الى الفتى الاسمر محمد ليحضر ويقابله في ديوان دار عامر فرد بالرفض قائلا من اراد احد فليأتي هو لمقابلته.

وعند تبليغ الحاكم العسكري بذلك الرد انتفض من مكانه وقال من يظن نفسه هذا الفتى الاسود ايظن نفسه لومومبا (باتريس لومومبا ثائر ومناضل كونغولي ضد الاستعمار البلجيكي لبلده وقد اصبح اول رئيس للكونغو في اول يوم استقلال لبلده ثم تم اعدامه وكان مقرب من جمال عبد الناصر وقد تبنى جمال عبد الناصر باتريس الابن بعد اغتيال ابيه)

ومنذ ذلك اليوم اطلق على محمد لقب باتريس وهو الاسم الذي اطلقه على ابنه بتريس. قام ابو بتريس بمقاومة الحكم العسكري بجسارة وقد اصبح صديق للحزب الشيوعي مع رفاقه خصوصا بعد الزيارات المتكررة لرفاق الحزب الى كفر قاسم في كل عام قبل يوم الذكرى ودعم ابو بتربس ورفاقه من اجل ترسيخ احياء ذكرى المجزرة.

وفي كل عام وعند اقتراب موعد الذكرى كانت تأتي قوات المخابرات والشرطة وتعتقل ابو بتريس وتنهال عليه بالضرب والتنكيل.

في اواخر سنوات الخمسين اعتقل على يد الجيش الاردني لاتهامه بعبور الحدود وبعد ان اطلق سراحه وعودته للبلاد اعتقل على يد القوات الاسرائيلية وصدر حكم بحقه لمدة 6 سنوات قضا منها اربعة سنوات فعليا في سجن شطة، ثم تم اطلاق سراحه على خلفية حسن السلوك والسيرة..

حرص ابو بتريس داخل السجن على استمرار التعلم محاولا انهاء المرحلة الثانوية كما انه استمر بمراسلة رفاقه في كفرقاسم وسؤالهم عن مسيرة احياء الذكرى وبرنامجها حتى وهو خلف القضبان.

بعد خروجه بسنوات قليلة تزوج ابو بترس من ابنة ابن عم ابيه من مخيم بلاطة وهي من مواليد قرية المر المهجرة، وانجب ابنتان واربع ابناء قام بتربيتهم التربية الوطنية وحثهم على العلم والتعلم. واستمر في العمل السياسي حيث كان من مؤسسي فرع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. كما انه كان مسؤولا عن منح الدراسة من قبل الحزب الشيوعي الى الدول الاشتراكية للطلاب من كفر قاسم.

استمرت السلطات بملاحقة ابو بترس ومنعه من مزاولة عمل ثابت من خلال مخبري المخابرات الذين لاحقوه في كل مكان. وقد توفي في العام 2001 إثر مرض الم به وهو لا يزال ممنوع من السفر خارج البلاد حيث لم يغادرها يوما في حياته.

وليوارى الثرى الى جانب امه وباقي شهداء مجزرة كفر قاسم

الذين سعى طوال حياته لتخليد ذكراهم.

لم يصرح ابو بترس لأي صحفي عن ما يعرفه عن المجزرة خوفا من الملاحقة لكن في العام 1999 حضرت الفنانة سامية حلبي الى كفرقاسم من نيويورك ، قابلته ووثقت شهادته وهي الشهادة الاولى التي يدلي بها في حياته والتي نشرت في كتاب “ارسم مجزرة كفرقاسم” للفنانة سامية حلبي…

رحم الله ابو بتريس

والمجد والخلود للشهداء الابرار

شاهد أيضاً

مشاركة عن نقوط العرس – الشيخ وليد فريج

خايف يطلع نقوط العرس بالآخر حرام.كله مخاجله وحرج.هو هدية ولا قرض ودين.لساتكم تحكو عن نقوط …